جوائز للشركات المسيئة للعمال والبيئة في دافوس
آخر تحديث: 2008/1/26 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/26 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/19 هـ

جوائز للشركات المسيئة للعمال والبيئة في دافوس

جوائز منظمة عين الرأي العام على دافوس للشركات الأكثر سوءا في العالم (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-دافوس
 
على بعد أمتار قليلة من مقر المنتدى الاقتصادي العالمي عقدت منظمة (إعلان برن) مؤتمرها السنوي السبت، حيث تقوم بتوزيع جوائز (عين الرأي العام على دافوس) لأسوأ الشركات الدولية التي ترى لجنة التحكيم التابعة للمنظمة أنها "لا تحترم حقوق العمال أو تتسبب في مشكلات بيئية خطيرة، أو لا تتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والأدبية في التجارة".
 
وقد حصلت شركة آريفا المتخصصة في استخراج اليورانيوم والمملوكة للحكومة الفرنسية على الجائزة الذهبية، حيث وجدت لجنة التحكيم أنها تتسبب في مشكلات إنسانية وبيئية بالغة الخطورة في مناجم اليورانيوم بشمال النيجر.
 
استضافت المنظمة المصطفى الحسن، من عمال المناجم ورئيس جمعية رعاية الضحايا التي تلهث وراء حقوق العمال بالنيجر، حيث شرح معاناة سكان المنطقة، وقال "إن الشركة تتكتم على جميع المخاطر المحدقة بالعاملين في مناجم اليورانيوم، ولا تمنحهم العلاج بعد ظهور الأمراض، ولا تتحمل مسؤولية تلوث المياه والتربة التي أصابت المنطقة نتيجة انتشار الغبار الملوث بالمواد المشعة".
 
وأضاف أن أطباء الشركة يشخصون الأمراض التي يعاني منها العمال على أنها إصابة بالإيدز، ولا يتحدثون إطلاقا عن ظاهرة انتشار الأورام والوفيات المبكرة وإجهاض النساء، أو الأطفال الذين يولدون مشوهين، رغم انتشارها".
 
كما حصلت شركة غلينكور إنترناشيونال السويسرية على جائزة أسوأ شركة تعمل في مجال تجارة المواد الخام، لأنها تسببت في خسائر بيئية بكولومبيا وصفتها المنظمة بأنها فادحة إلى جانب الانعكاسات السلبية على البيئة والأضرار الصحية.
 
وقال المحامي سيرغيو بيكيرا مورينو إن معاناة السكان الصحية جراء التلوث خطيرة للغاية، وانتشرت أمراض الكبد والرئة بين السكان المعدمين الذين لا يجدون العلاج المناسب، بل تمنحهم بعض المنظمات الإنسانية غير الحكومية أدوية بسيطة لا تشفيهم من المرض ولكنها  مسكنات"، حسب وصفه.
 
حملات ناجحة
أوليفر كلاسن: الحملة نجحت في الكشف عن المآسي لبعض الشركات الكبرى (الجزيرة نت)
من جهته أكد المتحدث الإعلامي لمنظمة (إعلان برن) غير الحكومية أوليفر كلاسن أن منظمته لا تخشى من أي مواجهة قانونية مع الشركات المتهمة، لأن المنظمة تملك جميع الوثائق التي تثبت صحة ما تعلنه، إضافة إلى أنها تواجه الشركات بكل تلك الوثائق وتمنحها فرصة الدفاع عن نفسها.
 
كما أكد في حديث مع الجزيرة نت أن هذه الحملة نجحت في الكشف عن المآسي التي تتسبب فيها كبريات الشركات للإنسان والبيئة على حد سواء.
 
واعتبر أوليفر كلاسن أن مثل تلك الحملات تجعل العديد من الشركات الكبرى تعيد النظر في سياساتها في الدول النامية والأكثر فقرا، كما تسهم في توعية الرأي العام الدولي بما يحدث وراء الكواليس.
 
وترفض (إعلان برن) الانتقادات التي ترى أن عملها هذا لا طائل منه، إذ يؤكد كلاسن أن نتائج حملات السنوات الماضية تشير إلى تحسن أداء بعض الشركات الكبرى، مشيرا إلى أن هناك مؤسسات تحركت بالفعل ودفعت تعويضات للضحايا، في حين طلبت شركات كبرى فتح حوار مباشر مع المتضررين والمتخصصين لعلاج الأضرار والبحث المشترك عن الحلول.
 
توعية مطلوبة
وأشاد كلاسن بدور تلك الحملة في توعية الرأي العام الدولي بأبعاد القضية التي رفعتها شركة نوفارتيس للأدوية ضد الهند، لوقف تصنيع دواء هام يفيد منه 20 مليون فقير، وقد خسرت الشركة القضية بسبب الحملة الإعلامية التي قامت بها المنظمات غير الحكومية.
 
وقد اتبعت (إعلان برن) هذا العام تقليدا جديدا، بالإشادة بالمؤسسات الدولية التي تقدم أفضل الخدمات لعمال الدول النامية والأكثر فقرا وتحرص على البيئة.
 
وكانت جائزة هذا العام من نصيب شركة (هيس ناتشر) للتجارة التي دعمت مشروعا يعتمد على إنتاج القطن في بوركينا فاسو، وقالت لجنة التحكيم إن الشركة تمنح العمال جميع حقوقهم، وتقدم لهم باقة من الخدمات الاجتماعية والصحية، كما تحرص على عدم الإضرار بالبيئة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات