واصل مؤشر بورصة عمان انخفاضه لليوم الرابع على التوالي الأربعاء بعد سلسلة من الارتفاعات سجلها الأسابيع القليلة الماضية.
 
واستقر المؤشر عند انتهاء تداولات الأربعاء عند 7694 نقطة متراجعا 0.49%, بعد أن كان أغلق الثلاثاء عند 7733 نقطة.
 
وكان المؤشر سجل الثلاثاء أكبر تراجع منذ أبريل/ نيسان 2006 وبنسبة زادت عن 4%، حيث خسر في يوم واحد 323 نقطة، وسجلت خلاله 125 شركة خسائر، بينما ارتفعت أسعار أسهم 24 شركة فقط.
 
وترافق التراجع الحاد في أسهم البورصة مع موجة تراجع حادة سجلتها أسواق المنطقة العربية لاسيما الخليجية والبورصات العالمية نتيجة المخاوف من ركود الاقتصاد الأميركي.
 
ورغم مواصلة التراجع في سوق عمان المالي الأربعاء، طغى نوع من الاستقرار على تعاملات السوق بعد أن استعادت 94 شركة من أصل 162 تم تداول أسهمها,  جني الأرباح فيما تراجعت أسهم 46 شركة واستقرت أسعار أسهم 22 شركة.
 
وجاءت موجة التراجع في سوق عمان المالي بعد أسبوع من التذبذب بين الهبوط والصعود شهدتها تعاملات الأسبوع الماضي، التي أنهى المؤشر العام التعاملات فيها على ارتفاع بلغ 1.7% مقارنة مع تعاملات الأسبوع الذي سبقه.
 
وكان المؤشر العام دخل الأسبوع الحالي عند الرقم القياسي البالغ 8289 نقطة، ليخسر مع نهاية تعاملات الأربعاء 595 نقطة وبنسبة خسارة تجاوزت 7%.
 

"
كانت تعاملات الأسبوع الماضي في سوق عمان المالي شهدت تداول أسهم 193 شركة، انخفضت اغلاقات 99 سهما، مقابل ارتفاع 80 سهما، واستقرار 14 سهما، فيما انخفض معدل التداول اليومي بنسبة 22% وبمعدل 71.5 مليون دينار
"

عوامل خارجية
 
ويؤكد المستشار الاقتصادي السابق لرئيس الوزراء ورئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية الدكتور إبراهيم سيف أنه رغم أن سوق عمان المالي لا تتأثر عادة بتذبذب السوق العالمية كان ما جرى من خسائر في تعاملات السوق في الأيام القليلة الماضية بفعل عدة عوامل أبرزها الهبوط الذي سجلته البورصات الخليجية.
 
سيف قال للجزيرة نت إن سوق عمان المالي شهد موجة ارتفاع كبيرة في الأسابيع الماضية في الوقت الذي كانت فيه الكثير من الأسواق العالمية تشهد خسائر.
 
وبين أن عددا من الأسهم القيادية في السوق الأردني أدرجت في الأسواق الخليجية ومنها سهم البنك العربي، إضافة لوجود استثمارات خليجية كبيرة في السوق المالي الأردني, ما يؤكد أن أحد أسباب التراجع الحاد في سوق عمان المالي كان ما شهدته أسواق الخليج من موجة تراجع.
 
وكانت تعاملات الأسبوع الماضي في سوق عمان المالي شهدت تداول أسهم 193 شركة، انخفضت إغلاقات 99 سهما مقابل ارتفاع 80 سهما واستقرار 14 سهما، فيما انخفض معدل التداول اليومي بنسبة 22% وبمعدل 71.5 مليون دينار (نحو 100 مليون دولار).
 
قرار الاحتياطي الاتحادي
واعتبر المحلل الاقتصادي أنه من الصعب التنبؤ بمستقبل تعاملات السوق المالي، غير أنه أشار إلى قرار مجلس الاحتياطي الأميركي تخفيض سعر الفائدة ثلاثة أرباع نقطة قد يسهم في عودة السوق لتعديل مساره.
 
وألمح إلى أهمية تأثير العامل النفسي الذي تعكسه مؤشرات البورصات الإقليمية لاسيما الخليجية على السوق المالي، نافيا وجود تأثير كبير لصغار المساهمين الذين يلجؤون لعمليات البيع مع أي هزات يتعرض لها السوق.
 
وبين أن من العوامل المنتظرة في التنبؤ بمستقبل التعاملات داخل السوق المالي الطريقة التي سيتعامل من خلالها البنك المركزي الأردني مع قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
 
لكن سيف أشار إلى أن استمرار المخاوف من ركود السوق الأميركي ستبقي حالة الهبوط في تعاملات الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
 
ورغم كون المؤثرات على موجة الهبوط الأخيرة كانت اقتصادية بحتة, برأي العديد من المراقبين، رأى سيف أن استمرار التوتر الإقليمي لا سيما الأوضاع في غزة والتهديدات بشن حرب على إيران قد تزيد من أزمة أسواق الأسهم وستبقي مؤشرات الأسهم مندفعة نحو الألوان الحمراء.

المصدر : الجزيرة