عملية احتيال هي الأكبر بتاريخ البنوك تعرض لها بنك سوسيتيه جنرال (الأوروبية)
 
كشف بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي عن تعرضه لعملية احتيال كلفته 7.1 مليارات دولار (4.9 مليارات يورو).
 
وفي بيان نشر على موقع المصرف على الإنترنت تحدث رئيس مجلس إدارة البنك دانيال بوتون عن احتيال داخلي نفذه موظف يعمل بأحد فروع البنك.
 
ولم يكشف الموظف المحتال لإدارة المصرف المواقع التي اشتراها في الأسواق، مستغلا معرفته بإجراءات الرقابة لإخفاء تحويلات مصرفية عبر معاملات وهمية.
 
واكتشف البنك الاحتيال في التاسع عشر من الشهر الجاري، ومنذ ذلك الوقت قام بتصفية المواقع المشتراة، لكن عملية الاحتيال هذه أدت إلى خسائر نظرا لحجمها.
 
وعلق عمل الموظف المحتال على الفور وسيتم رفع شكوى ضده، بينما سيغادر المسؤولون عنه البنك الذي رفض في الآن نفسه استقالة بوتون.
 
ومن المقرر أن يحقق المصرف المركزي الفرنسي في ظروف الواقعة، وامتنعت الحكومة الفرنسية عن التعليق على عملية الاحتيال.
 
خسائر متوالية
وإضافة لخسائر عملية الاحتيال هذه خسر سوسيتيه جنرال ملياري يورو من تراجع سعر أسهم المصرف بسبب أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة.
 
"
رغم الخسارة الفادحة ستكون الأرباح الصافية للمصرف الفرنسي إيجابية خلال 2007 وتقدر بين ستمائة مليون يورو وثمانمائة مليون
"
وإثر كشف القضية أوقف البنك تداول أسهمه في بورصة باريس بعدما فقد أكثر من ثلاث ونصف نقطة مئوية من قيمته في الأسواق بعد الإعلان عن الاحتيال.
  
ورغم الخسارة الفادحة ستكون الأرباح الصافية للمصرف الفرنسي إيجابية خلال 2007 وتقدر بين ستمائة مليون يورو وثمانمائة مليون.
 
 لكن التراجع كبير جدا مقارنة مع تقرير النتائج الصافية التي بلغت 5.221 مليارات يورو في 2006.
  
ولمواجهة هذا الوضع قال المصرف إنه سيزيد رأسماله بمقدار 5.5 مليارات يورو في الأسابيع المقبلة.
 
مخاوف على مخاوف



 وسرت رعدة في أوصال صناعة البنوك العالمية إثر كشف عملية الاحتيال التي جاءت بوقت تترنح فيه هذه الصناعة بتأثير أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر مع تخلف المقترضين عن سداد ديونهم.
 
وقال المحلل في (فورتيس) كارلوس غارسيا إن الحادثة تثير شكوكا خطيرة بشأن نظم إدارة المخاطر في بعض البنوك، إذ لا يمكن إعلان خسارة سبعة مليارات دولار فجأة بين يوم وليلة.
 
الخسارة الأكبر   
وتعتبر هذه الخسارة الأكبر بتاريخ المؤسسات المالية التي يسببها متعامل واحد، متجاوزة خسائر مؤسسة سوميتومو كورب اليابانية قدرها 2.6 مليار دولار بسبب المتعامل في عقود النحاس ياسو هاماناكا، وخسارة 1.4 مليار دولار ألحقها المتعامل نيك ليسون ببنك بارينغز البريطاني في التسعينيات.

كما يتجاوز هذا الاحتيال خسائر بلغت ستة مليارات دولار تعرض لها صندوق أمارانث للتحوط بسبب المتعامل بريان هنتر وفريقه قبل انهيار الصندوق في 2006.

المصدر : وكالات