مانحو مؤتمر باريس يقدمون القليل من التزاماتهم للفلسطينيين
آخر تحديث: 2008/1/23 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/23 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/16 هـ

مانحو مؤتمر باريس يقدمون القليل من التزاماتهم للفلسطينيين

المسؤولون قالوا إن المشاريع التي ستنفذ تنموية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

أكد وزير الاقتصاد الفلسطيني كمال حسونة أن جزءا من الأموال التي اتفق على تقديمها للفلسطينيين في مؤتمر باريس الاقتصادي في منتصف ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي وصل إلى السلطة الفلسطينية.

وقال حسونة للجزيرة نت إن الأموال التي وصلت قليلة جدا "حيث وصل من السعودية 20 مليون دولار، ومن الإمارات العربية المتحدة 42 مليون دولار، إضافة إلى بعض المبالغ من الدول الأوروبية".

"
حسونة يأمل التزام باقي المانحين بدفع تعهداتهم للسلطة الفلسطينية في السنوات الثلاث المقبلة
"
وأعرب حسونة عن أمله في التزام باقي المانحين بدفع تعهداتهم للسلطة الفلسطينية في السنوات الثلاث المقبلة وفقا لخطة الدعم المتفق عليها في المؤتمر، مشيرا إلى تحويل الأموال التي وصلت البلاد إلى خزينة صندوق السلطة الفلسطينية، ودفعت للرواتب وتشغيل الوزارات.

من جهته قال وزير التخطيط والعمل الدكتور سمير عبد الله إن 70% من المساعدات الدولية التي أقرت في مؤتمر باريس الاقتصادي -والتي قدرت بنحو 7.7 مليارات دولار- سيستخدم لسد العجز في خزينة السلطة، فيما يخصص الباقي للعمل التنموي وفقا لخطة الحكومة التنموية.

ولفت عبد الله في تصريح صحفي لوكالة "معا" الإخبارية إلى أن العجز في ميزانية الحكومة للعام الحالي وصل إلى 1.2 مليار دولار.

وقال إن العجز يسد عبر الإيرادات المحلية التي تغطي مليار دولار والباقي سيغطى من أموال مؤتمر باريس "وأما الأموال الأخرى فستوجه لدعم المشاريع التي من المتوقع أن تحقق نهضة اقتصادية في الأراضي الفلسطينية وخاصة إذا ما برزت آفاق الحل النهائي".

مراحل المساعدات
من حهته أكد الخبير الاقتصادي الفلسطيني د. حسن أبو لبدة مرور أي معونة تلتزم بها أي دولة بثلاث مراحل قبل تلقيها، "المرحلة الأولى هي إعلان النوايا من قبل الدول المانحة بأنها ستمنح مبلغا معينا للدول المتلقية، والثانية هي تحويل هذا الإعلان من قبل الدولة المانحة إلى التزام رسمي، حيث يتم الحوار بين الجهات المانحة والممنوحة حول آلية صرف المنحة والمشاريع والبرنامج الزمني لصرفه".

وقال أبو لبدة إن المرحلة الثالثة هي مرحلة تحول هذا الالتزام إلى دفعات للدولة الممنوحة، "وبالتالي فإن ما حدث بمؤتمر باريس هو عبارة عن مزيج من إعلانات النوايا ولذلك فإن تدفق بعض المعونات يعتبر إشارة جيدة على جدية ما تم طرحه في باريس".

"
عن مدى كفاية المبالغ المقدمة، أوضح أبو لبدة أن ذلك يعتمد على الهدف الذي خصصت له، و58% من المساعدات لقطاع غزة
"
وعن مدى كفاية المبالغ المقدمة، أوضح أن ذلك يعتمد على الهدف الذي خصصت له، "فهي خصصت فقط لتجاوز العجز الكبير في موازنة السلطة السنوية، وفتح مشروعات يمكن أن تحفز الاقتصاد الفلسطيني، ومشروعات أخرى تساهم في تنفيذ برنامج إصلاح عميق في مؤسسات السلطة لتمكينها من التحول إلى مؤسسات دولة، ولتطوير القطاع الخاص، فإذا استخدمت الأموال بهذه الغايات نعتقد أن الالتزامات جيدة وستترك أثرا جيدا".

وأوضح أبو لبدة أنه إذا كان الحديث يجري عن معونات تقدم بسياق التحضير لقيام دولة فلسطينية "فإن هذه المعونات تشكل نقطة في بحر احتياجات استحقاق السلام".

وأشار إلى تحديد هذه الأموال بناء على برنامج تم تقديمه من قبل السلطة، حيث تم شرح توجهات السلطة التنموية، وحدد بالاسم مجموعة كبيرة من المشاريع التي ستنفذ بالإضافة إلى احتياجات خزينة السلطة للتمكن من دفع الرواتب، ومشاريع كثيرة ذات طابع عام في البنية التحتية وإعادة الإعمار والتعليم والصحة والأشغال العامة.

وفيما يتعلق بقطاع غزة أكد وجود حصة تفوق النسب السابقة من هذه المساعدات له، إذ إن "58% من إجمالي المساعدات سيكون لقطاع غزة، فنصف القوى العاملة في القطاع العام لموظفي السلطة موجودة في غزة".

المصدر : الجزيرة