الاحتياطي الاتحادي يسعى إلى دعم الثقة في أسواق المال الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) خفض أسعار الفائدة الأساسية 0.75% دفعة واحدة إلى 3.5%، في خطوة غير عادية لدعم الاقتصاد الأميركي الضعيف في مواجهة الاضطرابات المتزايدة في أسواق المال العالمية.
 
وتأتي هذه الخطوة من جانب المجلس كإشارة على رغبة المجلس في دعم الثقة في أسواق المال الأميركية، وسط الفوضى التي تجتاح أسواق المال في العالم على خلفية أزمة النظام المصرفي الأميركي.
 
وقد شهدت أسعار الأسهم في أسواق المال العالمية اليوم انخفاضا كبيرا إثر هبوط حاد في أسواق المال الأميركية التي خيم عليها شبح كساد اقتصادي محتمل في الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم.
 
وفي السياق ذاته سجل الدولار الأميركي انخفاضا حادا مقابل اليورو الأوروبي بعد القرار المفاجئ لمجلس الاحتياطي الاتحادي، وارتفعت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 0.8% إلى 1.4560 دولار عقب صدور القرار من 1.4495 دولار قبله. وأمام الين الياباني ارتفع الدولار 0.6% إلى 106.65 ينات من 106.29 ينات.
 
ورأى وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون أن الاقتصاد الأميركي ما زال يتسم بالمرونة وأن العوامل الأساسية التي يستند إليها في الأجل الطويل قوية، مشيرا إلى أنه تباطأ بدرجة ملحوظة في الأسابيع الأخيرة ويحتاج إلى محفزات في الأجل القصير.
 
وشدد بولسون على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لإنعاش الاقتصاد، واعترف بأن المخاطر في الأجل القصير تشير إلى التراجع بوضوح.
 
وكان رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ الأميركي قال الأحد إن خطة الرئيس جورج بوش التي تهدف إلى تحفيز الاقتصاد وتغيير اتجاهه ليتفادى الركود، ستكون جاهزة للتنفيذ أوائل مارس/ آذار القادم. واقترح بوش يوم الجمعة الماضي خفضا ضريبيا مؤقتا وإجراءات أخرى تصل قيمتها إلى 150 مليار دولار لإعادة إنعاش الاقتصاد الذي أثقلته أزمة قروض الرهن العقاري وما تبعها من آثار على المؤسسات المالية.
 
من ناحية أخرى قرر بنك اليابان المركزي اليوم أيضا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسية عند مستوى 0.5% دون تغيير، في ظل تزايد المخاوف من ركود الاقتصاد العالمي.

المصدر : وكالات