الأسهم الأميركية تهوي عند الفتح ليكتمل هبوط البورصات العالمية (رويترز)
رفض البيت الأبيض التعليق على تراجع البورصات العالمية مؤكدا أنه لا يتوقع انكماشا اقتصاديا في الولايات المتحدة.
 
وأوضح البيت الأبيض أنه لا يعقب على التذبذبات اليومية للبورصات، واعترف بوجود تباطؤ واضح، لكنه ذكر أنه لا يتوقع انكماشا.
 
جاء ذلك في الوقت الذي هوت فيه الأسهم الأميركية عند الفتح في وول ستريت الثلاثاء ليكتمل هبوط حاد في البورصات العالمية بفعل المخاوف من ركود في الولايات المتحدة.
 
وسارع المستثمرون إلى بيع الأسهم رغم قرار مفاجئ من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بخفض أسعار الفائدة بمقدار 0.75%.
 
وفتح مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى منخفضا 441.72 نقطة، أي بنسبة 3.65% إلى 11657.58 نقطة، في حين تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقا 50.10 نقطة، أي 3.78% إلى 1275.09 نقطة.
 
وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 103 نقاط، أي 4.40% إلى 2237.02 نقطة. وقلصت المؤشرات الثلاثة خسائرها في وقت لاحق من التعاملات.
 
هبوط البورصات في العالم
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه أسواق المال الأوروبية في العالم ولليوم  الثاني على التوالي، تقلبات كبيرة بعد أن فتح معظمها على تراجع كبير سجل بعض التحسن بعده، بينما استسلمت بورصات آسيا لموجة الذعر التي يثيرها احتمال حدوث انكماش أميركي.
 
كما تدهورت أسواق المال في دول الخليج الغنية بالنفط، وخصوصا في السعودية، على وقع حركة انخفاض في الأسواق العالمية.

فقد انخفض مؤشر فايننشال تايمز يوروفيرست 300 الأوروبي 0.8% إلى 1269.66 نقطة، بعدما شهد انخفاضا حادا أمس وصل إلى 4.4%.
لكن المؤشر عاد وارتفع 0.5% بعد سريان إشاعات عن احتمال لجوء البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصاد.
 
وانخفض مؤشر البورصة السعودية –أكبر البورصات الخليجية- 9.67% إلى 9338.54 نقطة، ليسجل أكبر هبوط في يوم واحد على الإطلاق، متجاوزا أكبر انخفاض له من قبل والذي سجله في 15 يوليو/تموز عام 2006 عندما انخفض بنسبة 9.36%.
 
كما هوت مؤشرات الأسهم في بقية دول الخليج إذ قاد مستثمرون أكبر هبوط في المنطقة منذ الانهيار الذي شهدته الأسواق في أوائل 2006، بعد أن أفزعهم تراجع الأسهم العالمية.
 
فقد هوى مؤشر سوق دبي 9.44%، ومؤشر بورصة عمان 7.8% وسوق أبو ظبي للأوراق المالية 6.61% ومؤشر الأسهم القطرية 6.3%.
 
استبعاد انهيار مالي
في الوقت نفسه استبعد مسؤولون أوروبيون خطر حدوث انكماش في  الاقتصاد العالمي أو انهيار مالي عام وطويل الأمد، رغم التباطؤ في الولايات المتحدة، معبرين عن أملهم في انتعاش أسواق المال بسرعة.
 
وطالب مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية بالاتحاد الأوروبي جواكين ألمونيا الولايات المتحدة بالتدخل لعلاج أوجه الخلل في اقتصادها، والتي أشعلت الاضطرابات في أسواق المال العالمية.

"
مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية بالاتحاد الأوروبي جواكين ألمونيا طالب الولايات المتحدة بالتدخل لعلاج أوجه الخلل في اقتصادها والتي أشعلت الاضطرابات في أسواق المال العالمية.
"
ورأى ألمونيا أن الأمر لا يتعلق بركود عالمي، وإنما يتعلق بركود أميركي أوجد هذا الوضع في الأسواق.
 
وقال رئيس وزراء مالية منطقة اليورو رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود إنه لا يرى أي خطر لحدوث انهيار مالي شامل في العالم، وأضاف أن الإقبال على البيع غير منطقي في بعض جوانبه.
 
وعبر وزراء المالية الأوروبيون في ختام اجتماعهم الاثنين في العاصمة البلجيكية بروكسل عن قلقهم مع تراجع أسواق الأسهم لليوم الثاني على التوالي، في ظل تخوف من حدوث ركود، مع عدم وجود تأكيدات بخروج أوروبا سالمة من عاصفة قادمة من الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات