شعار لمناهضي العولمة يدعو لوقف المنتدى الاقتصادي العالمي (الجزيرة نت)
ألقت الشرطة السويسرية اليوم القبض على حوالي مائتي متظاهر من مناهضي العولمة، يتهمون المنتدى الاقتصادي العالمي بأنه واجهة تبحث وراءها كبريات الشركات عن مصالحها، دون النظر للمشكلات الحقيقية التي تسببت بها العولمة.

ووصف المتظاهرون منتدى هذا العام بأنه أحد محاولات تلميع صورة الاقتصاد الأميركي أمام العالم، رغم الخسائر المتوالية التي تتكشف يوما بعد آخر جراء أزمة الرهن العقاري.

وطالب تحالف مناهضي العولمة القيادات الاقتصادية والسياسية المشاركة في المنتدى بضرورة "النظر بواقعية إلى مشكلات العالم الملحة، مثل التوزيع العادل للثروات، واتخاذ خطوات عملية لحد الانبعاثات الغازية وحماية البيئة، وتحمل مسؤولية علاج تفاقم الفقر والبطالة المنتشرة بسبب العولمة وهيمنة رأس المال".
 
اعتقالات بالجملة
اعتقال الشرطة لمائتي متظاهر من بينهم صحفي، تم عندما حاولوا تنفيذ مسيرة عبر شوارع العاصمة برن، احتجاجا على أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيبدأ أعماله بمنتجع دافوس في 23-27 يناير/كانون الثاني الجاري.

ووعدت السلطات الأمنية بإطلاق المعتقلين فور الانتهاء من التحقيق معهم، للوقوف على من وصفتهم بالمتسببين الحقيقيين بتنظيم المظاهرة دون ترخيص.
"
منتدى هذا العام يكرس الرأسمالية المستغلة بالبحث عن طرق جديدة لاستغلال ثروات الشعوب وإحكام الهيمنة على الموارد الطبيعية
"

ولم يمنع حضور الشرطة المكثف بمحطة القطار الرئيسية بالعاصمة المتظاهرين من التسلل فرادى وجماعات صغيرة إلى ميدان فايسنهاوس، إلا أن الأمن تصدى لهم كلما حاولوا التجمع.

ورغم منح شرطة العاصمة ترخيص مسيرة لتحالف منظمات غير حكومية شريطة عدم القيام بأي شغب، إلا أن عدم ثقة الأمن بالتزامهم بهذا الشرط، دفعهم لسحب الموافقة قبل 48 ساعة من انطلاق المظاهرة.

في المقابل شهدت مدينة سان غالن شمال شرق سويسرا مسيرة سلمية، قالت الشرطة إن عدد المشاركين فيها وصل إلى حوالي 150 شخصا رفعوا شعارات منددة بالعولمة، وتأثيراتها السلبية على العالم.
 
ماضي كيسنجر وبلير
ويحتج تحالف مناهضي العولمة على استضافة منتدى هذا العام لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ووزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر.

وقال شتيفان ماير أحد منظمي المظاهرة المحظورة للجزيرة نت إن منتدى هذا العام يكرس الرأسمالية المستغلة، بالبحث عن طرق جديدة لاستغلال ثروات الشعوب وإحكام الهيمنة على الموارد الطبيعية.

ورفع المتظاهرون لافتات تصف كيسنجر بمصاص الدماء وتتهمه بإغراق دول أميركا اللاتينية بحروب دموية إبان فترة عمله وزيرا للخارجية.
 
وحملوا توني بلير مسؤولية تدهور الأوضاع في العراق وأفغانستان، بسبب مساندته للولايات المتحدة في الحرب وما تبعها من عدم استقرار في المنطقة.

المصدر : الجزيرة