الإمارات تتصدر المستفيدين من أزمة الرهن العقاري الأميركية
آخر تحديث: 2008/1/3 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/25 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: وزارة الداخلية الإسبانية تسيطر على الشرطة الكاتالونية
آخر تحديث: 2008/1/3 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/25 هـ

الإمارات تتصدر المستفيدين من أزمة الرهن العقاري الأميركية

استثمارات أجنبية بحجم 3.37 مليارات دولار دخلت أسواق المال الإماراتية (الجزيرة-أرشيف)

شرين يونس-أبو ظبي

تعتبر عودة النشاط لسوق الأسهم وتدفق استثمارات أجنبية إلى أسواق المال الإماراتية خلال الربع الأخير من العام 2007 وتبلغ نحو 12.4 مليار درهم (3.37 مليارات دولار)، من أهم ملامح أداء الأسواق المالية بالإمارات خلال العام الماضي.

وعزا الخبير الاقتصادي د.محمد عفيفي مدير قسم الأبحاث والدراسات المالية بإحدى شركات الأوراق المالية بأبو ظبي، إلى استمرار أزمة الائتمان والرهن العقاري فى الولايات المتحدة وتأثيراتها على أسواق المال بأوروبا، وجاذبية الأسواق الناشئة وعلى رأسها الإماراتية لتلك الاستثمارات.

وقال عفيفي للجزيرة نت إن ارتفاع معدل العائد في الأسواق الإماراتية عن مثيله بالأسواق المتقدمة وعدم تأثر الأسواق المحلية بالإمارات بالأزمات الدولية كثيرا كان دافعا آخر أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية.

وأشار إلى أن أداء الربع الأخير تميز بأرقام وقيم تداول عالية، وصلت يوميا إلى نحو 10 مليارات درهم، وكان أحد أسباب التحسن في الأداء سلسلة انخفاضات أسعار الفائدة في السوق المحلى.

"
التداول الإجمالي للأسواق المالية الإماراتية بلغ 554 مليار درهم (150.8 مليار دولار) في العام 2007
"
وأوضح عفيفي أن دخول شركات ضخمة إلى السوق –وفي مقدمتها سوق دبي المالي– أضاف عمقا وسيولة كبيرة له وزاد الإقبال عليه كثيرا.

وبلغ حجم التداول على شركة سوق دبي المالي وحدها نحو 10% من نسبة التداول الكلي للأسواق المالية وبقيمة بلغت 55 مليار درهم (14.9 مليار دولار) خلال العام 2007، مقارنة بقيمة تداول إجمالية للأسواق المالية بلغت 554 مليار درهم (150.8 مليار دولار) في 2007.

الأزمة والسوق
كما أدت أزمة الائتمان في السوق الأميركية والأوروبية إلى استقطاب الأسواق المالية الإماراتية اهتمام المؤسسات المالية الدولية، مثل دويتش بنك وبنك إتش إس بي سي، فظهرت الإصدارات من قبل تلك المؤسسات والتي تم تخصيصها لسوق الإمارات.

وعزا عفيفي حالة التذبذب التي رافقت أداء السوق المحلي حتى نهاية الربع الثالث إلى مخاوف المستثمرين من تكرار خسائر العام 2006.

ورغم ذلك كان تحقيق السوق لأرباح بلغت نحو 20% خلال الربع الثاني وحدوث خسائر طفيفة خلال الربع الثالث بنسبة 1.6% دليلا على قدرة السوق على التماسك وبالتالي عودة الثقة للمستثمرين.

ورأى عفيفي أن ذلك كان واضحا من خلال أداء السوق في الربع الأخير من العام الماضي عززته نسب أرباح للشركات بلغت 38% خلاله.

رؤية إيجابية

"
يتوقع تحقيق السوق الإماراتي أداء جيدا عام 2008 لزيادة ساعات التداول وبدء السوق الخليجية المشتركة واستمرار خفض الفائدة
"
وتوقع الخبير الاقتصادي في العام 2008 تحقيق السوق أداء جيدا نتيجة عوامل منها زيادة ساعات التداول من ثلاث ساعات إلى أربع، وبالتالي انخفاض معدلات التذبذب اليومي ومستوى المخاطر المرافقة له.

وتنبأ عفيفي بزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية مع بدء تطبيق السوق الخليجية المشتركة التي أطلقت منذ أول أيام العام الحالي، واستمرار تخفيض أسعار الفائدة الأميركية أو المحلية وتوقعات المؤسسات الدولية باستمرار تداعيات أزمة الرهن العقاري على الأسواق الأميركية والأوروبية.

واعتبر الأرباح ومستوى تقييم الأسهم الإماراتية منخفضة ما يعطي فرصة لإعادة تقييم الأسهم وتحقيق الأرباح.



ويمكن القول إن أسواق المال الإماراتية ودعت العام 2007 بأداء جيد لعوامل داخلية وخارجية، من أبرزها أزمة الرهن العقاري الأميركية وتأثيراتها العالمية.

المصدر : الجزيرة