الإعفاءات الضريبية تدعم صناعة الألمنيوم الخليجية (الأوروبية-أرشيف)
 
مع طفرة أعمال البناء في الشرق الأوسط وازدياد الطلب على منتجات الألمنيوم، لا يهتم منتجو هذه المادة بارتفاع أسعار الطاقة العالمية إذ يستفيدون من الميزة التنافسية للطاقة الكهربائية الرخيصة المولدة بالغاز الطبيعي.
  
ويتوقع محللون ارتفاع إنتاج المنطقة من الألمنيوم بنسبة 7% ليصل إلى 10% من الإنتاج العالمي في العام 2020 والذي سيبلغ 60 مليون طن.
 
"
المدير العام لدوبال: سعر الكهرباء لمصاهر الألمنيوم في المنطقة لا يزال أقل بكثير من مثله في الدول المتقدمة وسيظل كذلك على المدى القصير
"
ومن الشركات التي تتوسع للاستفادة من رخص تكلفة الطاقة التي تمثل نحو ثلث إجمالي نفقات أي مصهر ألمنيوم، شركة ألمنيوم دبي (دوبال) المملوكة للدولة وشركة ألمنيوم البحرين (البا).
 
وقال مدير أبحاث الألمنيوم في ميتال بوليتن ومقرها لندن إدغاردو جيلسومينو إن توفر الطاقة للمحافظة على جداول تنفيذ مشروعات الألمنيوم الحالية سيتوقف إلى حد كبير على وتيرة تنفيذ مشروعات تطوير الغاز الإقليمية الحالية والرغبة في ضمان إمدادات الغاز على المدى الطويل بأسعار تنافسية.
 
وأكد جيلسومينو سعي حكومات المنطقة إلى تنويع اقتصاداتها بعيدا عن النفط والغاز، ما يؤدي إلى ترتيب التزامات طويلة المدى بمجال الطاقة بين المستثمرين في صناعة الألمنيوم وموردي الطاقة بالمنطقة.
  
وربما تمهد مجموعة مشروعات عملاقة -بعضها تتجاوز طاقته المقررة مليون طن سنويا في أماكن مثل الشرق الأوسط- لنهاية عمليات صهر الألمنيوم بمعظم أنحاء أوروبا الغربية وأجزاء من أميركا الشمالية حيث ترتفع التكلفة.
   
وتضطر مصاهر الألمنيوم للإغلاق بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء والضغوط البيئية، ولكن محللين يستبعدون تأثر منتجي الألمنيوم في الشرق الأوسط بوطأة الأسعار أو نقص الغاز خلال العقدين المقبلين.
 
الحوافز الضريبية
تكلفة الطاقة تمثل ثلث إجمالي نفقات
أي مصهر ألمنيوم (الأوروبية-أرشيف)
ويرى منتجو ألمنيوم أنه حتى مع ارتفاع تكلفة الطاقة ببطء في المنطقة فإن الإعفاءات الضريبية تضيف حوافز مالية لصناعة الألمنيوم.
   
وقال منتج ألمنيوم في السعودية إنه في دولة مثل الإمارات العربية المتحدة لن تضر كثيرا زيادة طفيفة في الأسعار بمصهر مثل دوبال المتمتع بإعفاء ضريبي لخمسين عاما.

وتسعى دبي لتصبح من أكبر منتجي الألمنيوم في العالم خلال خمس سنوات، وتشمل خطط دبي للتوسع في هذه الصناعة البدء هذا العام بإنشاء أكبر مجمع لصهر الألمنيوم في العالم ستصل طاقته الإنتاجية إلى 1.4 مليون طن سنويا.
   
وقال المدير العام في دوبال خالد بوحميد إن تكلفة الغاز آخذة في الارتفاع، ما خلق منافسة في المنطقة والسوق العالمية.
 
وأضاف أن سعر الكهرباء لمصاهر الألمنيوم في المنطقة لا يزال أقل بكثير من سعره في الدول المتقدمة وسيستمر هذا على المدى القصير.

وقال مصرف الإمارات الصناعي إنه رغم تملك دول الخليج العربية بعض أكبر احتياطيات الغاز العالمية فإنها تكافح لمواجهة الطلب المتزايد عليه، مشددا على ضرورة إيجاد تعاون وثيق في مجال توريد الغاز الطبيعي عبر شبكة إقليمية موسعة.

المصدر : رويترز