خطة إدارة بوش تهدف إلى إبعاد شبح الكساد (رويترز-أرشيف)

أعدت الإدارة الأميركية خطة مالية متكاملة لتحفيز الاقتصاد الذي عصفت به أزمة الرهن العقاري ويتوقع محللون أن تدفعه إلى فترة من الكساد إن لم يكن بالفعل على عتباتها.

 

وتوجد الخطة حاليا أمام الكونغرس, بعد أن وافق عليها الزعماء الديمقراطيون والجمهوريون في مجلس النواب الأربعاء, في خطوة قلما تحدث حاليا بالنظر إلى المنافسة بين مشرعي الحزبين.

 

وقالت نانسي بيلوسي المتحدثة باسم مجلس النواب إنها تأمل في أن يستطيع زعماء الكونغرس بتمرير الخطة يوم الثلاثاء القادم أثناء اجتماع مع الرئيس بوش, مؤكدة أنه يجب عمل شيء حاليا لإنقاذ الاقتصاد.

 

واجتمعت مؤشرات عدة تدل على تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي منها زيادة عدد العاطلين إلى أعلى مستوى في عامين, وانخفاض مبيعات التجزئة، وهبوط نشاط المصانع. وقد تزامن ذلك مع انخفاض كبير في سوق العقارات لينهي فترة من النمو في هذا القطاع استمرت ست سنوات.

 

ويأمل المشرعون بأن يتم تنفيذ خطة الدعم الاقتصادي هذا العام, وتتضمن 100 إلى 125 مليار دولار بما فيها تخفيضات ضريبية  تتراوح ما بين 250 و600 دولار للفرد، لإنعاش إنفاق المستهلكين، وهو أحد الركائز الهامة للاقتصاد الأميركي, ودعم ضمان البطالة وزيادة مساعدات الطعام للمحتاجين. وقال جمهوريون إن الخطة قد تتضمن تخفيضات ضريبية للشركات على المشروعات الاستثمارية الجديدة.

 

وتهدف الخطة إلى ضخ الأموال في قنوات تستطيع إحياء الاقتصاد في أسرع وقت ممكن مع الأخذ بالاعتبار ضخامة الاقتصاد الأميركي.

 

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن نوري روبيني وهو اقتصادي في كلية الأعمال التابعة لجامعة نيويورك يوم الأحد الماضي قوله، إن خفض الضرائب يؤدي بالفعل إلى تشجيع الإنفاق، لكن الحكومة لا تستطيع خفض المبالغ الكبيرة التي يتصورها, وهي ثلاثمائة إلى أربعمائة مليار دولار، والتي تستطيع بالفعل ضمان تحويل وجهة الاقتصاد إلى الانتعاش.

المصدر : رويترز