مواطنون يرون أن التجار وراء ارتفاع أسعار السلع في بغداد (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

تعيش الأسواق العراقية تباينا في الأسعار قلما تشهدها أسواق أخرى بحيث يتفاوت سعر المادة الواحدة من قيمة ما في سوق إلى ثلاثة أضعافها في سوق آخر ثم يرتفع سعرها بعد يومين إلى أضعاف ذلك دون رقابة وتأثر بعمليات العرض والطلب التي تحدد الأسعار.

وببساطة تفسر الحاجة أم سلام هذا التغير بالأسعار بقولها إنها اشترت قنينة غاز الطبخ بـ27 ألف دينار (24 دولارا) الثلاثاء ولكن اختها سعاد اشترت القنينة بنفس المواصفات بثلاثة آلاف دينار (2.5 دولار) في نفس اليوم في منطقتها التي تبعد عن اختها مسافة قليلة.

وقالت أم سلام "سعر كغم البطاطا في السوق القريب من بيت اختي سعاد يباع بـ750 دينارا (60 سنتا) بينما في السوق القريب منا بـ1250 دينارا (1.3 دولار)".

وأضافت أن بغداد تضم أسواقا للفقراء وأخرى للأغنياء وهي تقصد الأسواق التي تباع السلعة فيها بأقل من نصف سعرها في أسواق أخرى.

الفساد ومخاطر الاستيراد

"تاجر المواد الغذائية مزبان بسوق الشورجة -أحد أكبر أسواق العراق- يرجع التباين في الأسعار إلى فساد وتلاعب 
"
وعزا التاجر رشيد مزبان المتخصص في بيع المواد الغذائية بسوق الشورجة -أحد أكبر أسواق العراق الواقع وسط بغداد- هذا التباين في الأسعار إلى "فساد إداري وتلاعب بالغذاء المدعوم من الجهات المتخصصة بطرق يصعب الكشف عنها في استيراد مواد البطاقة التموينية حيث يتم استيراد أنواع رديئة وشراؤها بأسعار مرتفعة من الأسواق الخارجية دون رقابة".

وقال مزبان إن "هذا الأسلوب في الاستيراد خطر جدا إذ إن الأسواق الخارجية التي تشتري منها الحكومة تتمرد على التجار الصغار فتعرض عليهم بضاعة رديئة بأسعار مرتفعة بحجة أن الجهات الحكومية تستورد منها ولا مجال لتغيير أسعار البيع فنضطر للدخول في متاهات كثيرة ومزعجة".

للفقراء أسواقهم أيضا (الجزيرة نت)
ولكن المواطن المتقاعد الحاج عبد الجليل مخلف يرجع ارتفاع الأسعار إلى التجار متسائلا "هل من المعقول أن يرتفع سعر رغيف الخبز عشرة أضعاف في بضع سنوات فقط؟ وهل يعقل أن تباع اللحوم بأنواعها بأسعار تزيد أكثر من 50% عن أسعارها قبل سنتين؟ فالتجار استغلوا وضع البلاد أبشع استغلال فراحوا يحققون أرباحا غير معقولة".

"جاسم نفى قيام التجار برفع الأسعار مشيرا إلى خطورة استيراد مادة ما من خارج العراق
"
ولكن التاجر في سوق جميلة شرقي بغداد عبد الله جاسم نفى قيام التجار برفع الأسعار، موضحا خطورة جلب مادة ما من خارج العراق وسط ظروف أمنية صعبة. ورأى أن على المستهلك إدراك خطورة الطرق التي تسلكها شاحنات البضائع المستوردة مما يفرض زيادة غير معهودة في كل الشحن.

وقال غالب مهدي عضو غرفة تجارة بغداد إن أسواق العراق تعرض جميع أنواع البضائع الغذائية وغيرها، مشيرا إلى المخاطر التي يواجهها التجار ومغامرتهم في تجارتهم.

المصدر : الجزيرة