المستثمرون الأجانب يتمتعون بتسهيلات من دولهم ومن الحكومة المغربية (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط
 
سجل الاستثمار العقاري في المغرب ارتفاعا ملحوظا نتيجة تهافت المستثمرين الأجانب على قطاع العقارات المغربي بسبب التسهيلات الممنوحة لهم من قبل الحكومة إضافة إلى حكومات بلادهم.
 
فقد بلغ حجم الاستثمارات العقارية الأجنبية بالمغرب خلال النصف الأول من العام 2007 نحو 3.3 مليارات درهم (430 مليون دولار) بما يعادل نسبة 80% من الاستثمارات المسجلة خلال العام 2006، وذلك بحسب أرقام ذكرتها دراسة أنجزتها مؤسسة الخدمات العقارية الأميركية (سي.بي ريتشارد إليس).
 
جاء ذلك بعدما أخذت دول أوروبية كثيرة تطرق أبواب المغرب للاستثمار العقاري فيه، وسط منافسة شديدة بين فرنسا وإسبانيا للظفر بصفقات هامة في مدن المغرب الكبرى مثل طنجة وفاس ومراكش والساحل المتوسطي.
 
لكن هذا التهافت الغربي لا يلقى ارتياحا من المستثمرين العقاريين، إذ يؤكد رئيس لجمعيتهم بمدينة فاس عبد الله عبدلاوي للجزيرة نت أن الشركات الأجنبية هي الرابح الوحيد لحصولها على الأراضي بثمن رمزي ثم تبيعها للأجانب بثمن مرتفع.
 
وأضاف أن شركات العقار الأوروبية لا تبني المجمعات السكنية والسياحية للمغاربة بل للأوروبيين، لأن أسعارها ليست في متناول أغنياء المغرب فكيف بمن دونهم.
 
وتجاوز عدد الفرنسيين الذين يملكون أرٍاضي وعقارات بمدينة مراكش 20 ألف شخص عام 2006. وتعتبر مراكش مستقرا يقيمون فيه بشكل دائم، ويملكون بها أراضي ومنازل ذات طرز معمارية عتيقة اقتنوها للسكن أو لإنشاء مشاريع تجارية مربحة.
 
ويقبل الفرنسيون أيضا على أراض أخرى في جبال الأطلس التي يبلغ ارتفاعها 3250م، ولذلك اختارته شركة إماراتية لإنشاء أكبر منتجع للغولف والتزلج على الجليد في القارة الأفريقية.
 
"
صار الإسبان يزاحمون الفرنسيين في الاستثمار العقاري بالمغرب، إذ بلغ حجم الاستثمارات الإسبانية نحو 15 مليار درهم عامي 2006 و2007 حسب أرقام وزارة السياحة المغربية
"
منافسة إسبانية للفرنسيين

كما صار الإسبان يزاحمون الفرنسيين في الاستثمار العقاري بالمغرب، إذ بلغ حجم الاستثمارات الإسبانية نحو 15 مليار درهم عامي 2006 و2007، حسب أرقام وزارة السياحة المغربية.
 
واستطاعت الشركات الإسبانية اختراق المجال الحيوي لفرنسا بفضل تحالفات وشراكات مع مجموعات عقارية مغربية كبرى.
 
وإلى جانب التسهيلات المغربية تتمتع الشركات الإسبانية بدعم سياسي ومالي وإعلامي من طرف حكومتها لفتح جميع أبواب المغرب لهم.  وتعتبر المملكة المغربية أول وجهة مفضلة لإسبانيا في مجال الاستثمار لقربها الجغرافي والميراث التاريخي المشترك.
 
واعتبارا من العام الحالي ستبدأ شركة "باي" البريطانية في الاستثمار العقاري بالمغرب. وذكرت الشركة أن المغرب انتقل إلى الدول العشر الأوائل التي تقصدها للاستثمار خلال العام 2008، ومن هذه الدول الصين وكندا والبرازيل.

المصدر : الجزيرة