تنامي الطلب العالمي يبتلغ الزيادة من خارج أوبك (الفرنسية-أرشيف)

في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل وهو مستوى غير مسبوق, يرى محللون أن منظمة أوبك -التي طالما اتهمت بالمسؤولية عن ارتفاع الأسعار- باتت مغلولة اليدين في سوق تلعب فيها عوامل عدة دور المحرك للأسعار.

 

ويبدو أن محدودية قدرة المنظمة على زيادة إنتاجها أخذت تلعب دورا في تقييد نفوذ أوبك في السوق.

 

وتقول المنظمة إنها تملك طاقة إنتاجية فائضة تبلغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا. وبما أن عددا كبيرا من أعضائها أبدى انزعاجا تجاه المستوى القياسي للأسعار فهذا يثير سؤالا لماذا لا يزيدون الإنتاج؟

 

فحين صعد النفط إلى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى الأسبوع الماضي قال وزراء ومسؤولون من أوبك إن أغلب الأعضاء ينتجون بالفعل بطاقتهم القصوى وهو ما لا يترك مجالا يذكر أمام تحرك جماعي. وقال محمد علي خطيبي نائب مدير الشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الإيرانية "لأن أغلب الأعضاء ينتجون بكامل طاقاتهم, يبدو أنه حتى إذا كان هناك قرار بزيادة سقف الإنتاج فلن يكون كل الأعضاء قادرين على ذلك".

 

وبينما تقول أوبك إن بإمكانها زيادة الإنتاج بواقع ثلاثة ملايين برميل إضافية تكفي لإغراق سوق النفط العالمية البالغ حجمها 86 مليون برميل يوميا يرى بعض المحللين هذا الرقم مبالغ فيه.

 

وقدرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية حجم الاحتياطي الذي تملكه أوبك عند مستوى أقل كثيرا يبلغ 1.6 مليون برميل يوميا في توقعاتها الشهرية التي أعلنت الثلاثاء الماضي.

 

وقال إدوارد مورس كبير اقتصاديي الطاقة لدى بنك الاستثمار ليمان براذرز إن صعود سعر البرميل إلى 100 دولار يعني أن كل من يستطيع الضخ ينبغي أن يضخ.

 

بينما وضح بول هورسنيل المحلل لدى باركليز كابيتال أنهم يزيدون الطاقة الإنتاجية، لكن تنامي الطلب العالمي ابتلعها بسبب إمدادات أقل من المتوقع من المنتجين خارج أوبك.

المصدر : رويترز