أزمة القروض أدت لخروج عدد كبير من شركات الرهن من قطاع الأعمال (رويترز-أرشيف)
قالت مؤسسة "كنتري وايد" كبرى مؤسسات القروض العقارية في الولايات المتحدة إنها تعتزم خفض وظائفها بواقع 12 ألف وظيفة أي نحو خُمس العاملين لديها لمواجهة الخسائر الناجمة عن أزمة الرهن العقارية في البلاد.
 
وأوضحت المؤسسة أنها تكبدت خسائر كبيرة جراء أزمة سوق الرهن العقاري والتي نجمت عن عجز الكثير من الأميركيين عن سداد قروضهم العقارية. وتوقعت كنتري وايد أن ينخفض حجم هذه السوق في البلاد بنحو الربع خلال العام المقبل.
 
في الوقت نفسه هبط الدولار إلى أدنى مستوياته في 15 عاما أمام العملات الرئيسية أمس الجمعة بعد أن ظهر هبوط بعدد الوظائف في الولايات المتحدة الشهر الماضي للمرة الأولى في أربع سنوات، مما زاد المخاوف من ركود اقتصادي بفعل تداعيات أزمة القروض العقارية.
 
وتوقع محللون أن يزيد هذا الأمر من الضغوط على مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لخفض أسعار الفائدة.
 
وقد أقبل المتعاملون على التخلص من الدولار بعد أن ذكرت الحكومة أن الاقتصاد الأميركي فقد أربعة آلاف وظيفة في أغسطس/آب الماضي مسجلا أول انخفاض للوظائف منذ أغسطس/آب  2003، وعدلت الحكومة أيضا بالخفض تقديراتها لزيادات الوظائف لشهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز.
 
وجاءت بيانات الوظائف عقب الإعلان في وقت سابق من الأسبوع الماضي عن انخفاض أكبر من المتوقع في يوليو/تموز الماضي لمبيعات المساكن التي تنتظر الحصول على ائتمان عقاري، في دليل جديد على أن أزمة القروض بدأت تؤثر سلبا على النمو.
 
"
أزمة الرهن العقاري أسفرت عن خروج عدد كبير من الشركات الأميركية التي كانت تعمل في القروض العقارية من قطاع الأعمال، في حين تراجعت أسهم عدد كبير منها بمقدار النصف
"
مخاوف

واعتبر خبير في أسواق العملات أن بيانات الوظائف مروعة وتثير أكثر المخاوف تشاؤما بأن سوق المساكن سيقوض إنفاق المستهلكين الأميركيين وسيدفع الاقتصاد الأميركي إلى الركود وسيقيد النمو في كثير من باقي مناطق العالم.
 
من ناحية أخرى منيت الأسهم الأميركية بخسائر حادة الجمعة بعد الإعلان عن أول هبوط شهري للوظائف في الولايات المتحدة منذ أربع سنوات، وهو ما زاد مخاوف السوق من ركود لأكبر اقتصاد في العالم.
 
يشار إلى أن أزمة الرهن العقاري أسفرت عن خروج عدد كبير من الشركات الأميركية التي كانت تعمل في القروض العقارية من قطاع الأعمال، في حين تراجعت أسهم عدد كبير منها بمقدار النصف أو يزيد. كما انعكست الأزمة سلبا على آلاف الأميركيين الذين حصلوا على قروض ولا يستطيعون تسديدها بما يهدد بفقدهم منازلهم.

المصدر : وكالات