حالة من القلق لا تزال تعتري أسواق المال بسبب أزمة قروض الرهن العقاري (رويترز)

 
قال البنك المركزي الأوروبي إنه ضخ 42.24 مليار يورو (57.3 مليار دولار) الخميس في أسواق المال الأوروبية لتهدئتها إثر مخاوف من حدوث أزمة سيولة نقدية بسبب تداعيات أزمة قروض الرهن العقاري بالولايات المتحدة.
 
وتعتبر هذه هي المرة الخامسة التي يتخذ فيها البنك مثل هذه الخطوة خلال شهر واحد. وقال البنك أمس إن حالة من ازدياد القلق تعتري الأسواق وإنه يدرس الوضع بعناية.
 
وقد أبقى البنك سعر الفائدة القياسي عند 4% اليوم الخميس تمشيا مع توقعات السوق نظرا لأزمة سوق الائتمان.
 
وقد أدت أزمة قروض الرهن العقاري إلى إحجام البنوك عن تقديم القروض الشهر الماضي بينما عكفت على تقدير مدى تأثرها بالأزمة.
 
منطقة الخليج
ويقول الدكتور إبراهيم عويس أستاذ الاقتصاد بجامعة جورج تاون الأميركية إنه لا توجد هناك علاقة مباشرة بين أسواق المال في منطقة الخليج وأزمة سوق الرهن العقاري بالولايات المتحدة.

لكنه أشار في تصريحات للجزيرة نت إلى وجود علاقة غير مباشرة لوجود استثمارات عربية في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا.
 
وقال إنه لا توجد أرقام محددة للبنوك المركزية في الخليج حول حجم مثل هذه الأموال ولا يوجد حصر لأموال المستثمرين العرب في أسواق الائتمان, واصفا العلاقة بالأزمة الحالية بأنها "نفسية فقط", مشيرا إلى كبر حجم الاقتصاد الأميركي وتأثيره على الاقتصادات الأخرى في العالم.
 
"
اقتصادات الإمارات والدول الخمس الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي محمية من أزمة الائتمان لأنها ليست مصدرا لتزويد العالم بالمدخرات والائتمان
"
قانون الصناديق الائتمانية
ووصف الدكتور عويس قانونا أصدرته دبي مؤخرا يلزم الشركات العقارية بوضع أموال في حسابات ائتمانية خاصة بأنه نوع من "الحصانة" من تداعيات الأزمة وبأنه "سند ائتمان" للمستثمرين.
 
ويلزم القانون الشركات العقارية بوضع الأموال في حسابات ائتمانية خاصة إلى أن تنتهي جزئيا على الأقل من المشروعات وذلك لحماية المستثمرين من أي تأخير في أعمال البناء.
 
وأوضح بنك أبوظبي التجاري اليوم الخميس أن النقص في المعروض وزيادة الطلب سيساعدان سوق العقارات بالإمارات على تجنب آثار ضغوط الائتمان الدولية.
 
وقال ريتشارد جيبز الخبير الاستشاري الاقتصادي ببنك أبوظبي التجاري في بيان "إن اقتصادات الإمارات والدول الخمس الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي محمية من أزمة الائتمان لأنها ليست مصدرا لتزويد العالم بالمدخرات والائتمان".
 
وأضاف أن "العوامل الهيكلية الداعمة للطلب القوي على العقارات بالإمارات العربية المتحدة لن تتأثر بالاضطرابات في أسواق المال التي نتجت عن إعادة تسعير مخاطر الائتمان في الأسواق المتقدمة والصاعدة"، وأن نمو السكان والسياحة واتساع الخدمات المالية ونقص المعروض عوامل ستدعم الطلب على العقارات.
 
لكن وكالة أنباء رويترز نقلت عن بيان لشركة "تراورز آند هاملنز" للمحاماة  ومقرها لندن، أن قانون دبي قد يضر بشركات التنمية العقارية من خلال إلزامها بوضع أموال العملاء في صناديق ائتمانية بدلا من استخدام السيولة المالية في تمويل مشروعات أخرى.
 
وقالت الشركة إن القانون الجديد "سيخلق مشاكل للشركات العقارية التي تدفع عادة للمقاولين أقساطا من أموال المشترين".

المصدر : الجزيرة + وكالات