قالت مجموعة توتال النفطية الفرنسية إنها لم تستثمر في ميانمار (بورما سابقا) منذ عشر سنوات إثر طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من شركات بلاده وخاصة توتال تجميد الاستثمارات في هذه البلاد جراء قمع السلطات العسكرية المتظاهرين فيها.

وأكدت متحدثة باسم توتال أن الشركة لم تعد تستثمر في ميانمار منذ عشر سنوات بعدما كانت تعمل فيها منذ عام 1992 وتستثمر بكثافة في مشروع يادانا للغاز جنوب ميانمار وبلغ إنتاجها هناك العام الماضي نحو 17.4 مليون متر مكعب من الغاز يوميا تغذي محطات الكهرباء في تايلند.

وقالت المتحدثة إن الشركة لا تخطط لاستثمارات أخرى في ميانمار وفرع المجموعة ما زال موجودا حتى الآن في البلاد ويشغل 270 شخصا لمواصلة تشغيل مشروع يادانا.

وأضافت أن لفرع توتال في ميانمار نشاطا وخاصة في الجنوب وفي رانغون كذلك.

ويجري تطوير حقل يادانا وفق عقد تقاسم إنتاج تقليدي بين أربعة مستثمرين هم توتال وحصتها 31% في الحقل وفرع يوناكول التي غيرت اسمها لشيفرون نحو 28% وبتروليوم أوثوريتي أوف تايلند بنسبة 25.5% وموغي (بورما) 15%.

وحث ساركوزي أمس الشركات الفرنسية الخاصة وخاصة توتال على مزيد من ضبط النفس بالاستثمارات في ميانمار وتجنب القيام باستثمارات جديدة بعد لقائه رئيس وزراء المعارضة الميانمارية في المنفى ساين وين في الإليزيه.

واتهم وين توتال باستخدام -بطريقة غير مباشرة- يد عاملة بأجور زهيدة توفرها السلطات العسكرية في ميانمار.

وأشار وين إلى أن بإمكان توتال نفي استخدامها للعمالة قسرا إلا أن الجيش يفعل ذلك لحماية الشركة الفرنسية متطرقا إلى تسخير العسكريين العمال للعمل في توتال.

وقد وجهت هذه الأسئلة للمعارض الميانماري بشأن خلاصات توصل إليها في عام 2003 وزير الخارجية الحالي برنار كوشنر الذي كان حينها في المعارضة. وكان كوشنر برر قرار توتال العمل في ميانمار عبر تقرير أعده بوصفه مستشارا خاصا آنذاك.

المصدر : وكالات