مصريون يرفعون شعارات المطالبة بتأمين عمل أثاء مظاهرات المعارضة (الفرنسية-أرشيف)
 
وائل يوسف-الجزبرة نت
 
تظهر تقارير منظمة العمل الدولية عدم تناقص أعداد العاطلين عن العمل والفقراء رغم نمو الاقتصاد العالمي، حيث فشلت اقتصادات معظم الدول في تحويل ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي فيها إلى زيادة بفرص العمل والتقليل من البطالة والفقر.
 
وبلغ عدد العاطلين عن العمل سنة 2006 حوالي 195.2 مليوناً أي بمعدل 6.3% من مجموع القوى العاملة على مستوى العالم حسب تقرير "اتجاهات العمل الدولية" الصادر في يناير/كانون الثاني 2007 عن منظمة العمل الدولية.
 
البطالة والفقر
عمال أفغان ينتظرون فرصة عمل في أحد شوارع العاصمة كابل (الفرنسية-أرشيف)
البطالة ظاهرة اقتصادية بدأ ظهورها بشكل ملموس مع ازدهار الصناعة إذ لم يكن للبطالة معنى في المجتمعات الريفية التقليدية.
 
وطبقا لمنظمة العمل الدولية فإن العاطل هو كل قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه، ويقبله عند مستوى الأجر السائد، ولكن دون أن يجده.
 
والبطالة صنو للفقر الذي يعرفه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأنه قصور القدرة عن الوفاء بمستلزمات حياة كريمة.
 
وتتشابه مصاعب العمل في مناطق العالم المختلفة حيث يواجه اليافعون صعوبة أكبر في الحصول على عمل من الأكبر سنا، كما لا تحظى النساء بالأولوية نفسها المتاحة للرجال.
 
أعداد العاطلين
رجل مغربي في مكب نفايات في ضواحي الدار البيضاء (الفرنسية-أرشيف)
ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 34.4 مليونا  في 2006 عن العام 1995، ليصل إلى 195.2 مليوناً بينما كان سنة 2005 حوالي 191.8 مليون عاطل عن العمل بزيادة 2.2 مليون عن 2004.

وذكرت منظمة العمل الدولية أن نصف العاطلين عن العمل تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة علماً أنهم يشكلون ربع القوة السكانية القادرة على العمل.
 
وتشير تقارير المنظمة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا -التي تضم الدول العربية- تضم النسبة الأكبر من عدد العاطلين على مستوى العالم إذ تصل نسبتهم إلى 12% من مجموع القوى العاملة، في حين أن النسبة الأقل تقع في شرقي آسيا وتبلغ 3.6%.

وازداد عدد العاملين في قطاع الخدمات في العالم كله في السنوات العشر الماضية باستثناء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإذا استمر هذا القطاع بالنمو فإنه سيتغلب على قطاع الزراعة بوصفه أكبر مصدر لفرص العمل.

ورغم تناقص الفارق بين الرجال والنساء في معدلات التوظيف في السنوات العشر الماضية فإن الفروق بقيت كبيرة في 2005 إذ لم تشكل النساء سوى 40% من حجم القوة العاملة في العالم.

المصدر : الجزيرة