حالة من الترقب والحذر تسيطر على أداء أسواق المال بالإمارات (الجزيرة نت)
 
رغم سيطرة حالة من الترقب والتذبذب على أداء السوق المالية الإماراتية منذ بداية شهر سبتمبر/أيلول الحالي، فقد توقع العديد من الخبراء أداءً جيدا لتلك السوق خلال الربع الأخير من العام الحالي.
 
وبرر محمد عفيفي مدير قسم الأبحاث والدراسات المالية لشركة الفجر للأوراق المالية، توقعاته باستمرار حالة الانتعاش التي تعيشها السوق الإماراتية منذ تداول يوم الأربعاء الماضي، بالعديد من العوامل.
 
منها تزامن قرار المصرف المركزي الإماراتي ونظيره الأميركي بتخفيض سعر الفائدة على الودائع، مع اقتراب الإعلان عن نتائج الربع الثالث التي توقع أن تكون جيدة.
 
وأضاف عفيفي للجزيرة نت أن ذلك أدى إلى اتجاه جزء من الاستثمارات إلى السوق المالية، وبالتالي حدوث حركة غير معتادة في النصف الأخير من رمضان، الذي يشهد عادة هدوءا في أداء الأسواق المالية الإماراتية.
 
يشار إلى أن متوسط التداول في سوق الإمارات المالية كان قد تراجع إلى نصف مليار درهم قبل قرار المصرف المركزي تخفيض سعر الفائدة، لكنه سرعان ما ارتفع يوم الأربعاء الماضي ليزيد عن مليار درهم.
 
وتوقع عفيفي أن يحقق عام 2007 أرباحا جيدة وخسائر أقل من المتوقع، مما يعني -حسب قوله- انخفاض المدة الانتقالية، التي تعيشها الأسواق المالية بعد فترة الانهيار، التي تتراوح عادة بين 3 و4 سنوات.

أداء دون التوقعات
ورأى مدير إدارة أسواق المال الداخلية ببنك أبوظبي الوطني زياد الدباس في تقييمه لأداء السوق أنه لا يزال "ضعيفا"، مما يؤكد الحاجة إلى بعض المحفزات مثل الإعلان عن نتائج أرباح الربع الثالث، التي تؤدي عادة إلى تفاعل السوق معها.
 
وذكر الدباس للجزيرة نت أن حالة الانتعاش التي عاشتها السوق الإماراتية يوم الأربعاء شهدت تراجعا خلال تداول الخميس واليوم الأحد، بشكل طفيف.
 
فسوق أبوظبي المالية شهدت اليوم انخفاضا بنسبة 0.01%، بينما حققت سوق دبي المالية ارتفاعا بنسبة 0.2%. وقال إن  أداء السوق إجمالا جاء "دون التوقعات"، بسبب سيطرة نوع من الحذر والترقب على السوق المالية.
 
"
قد يحقق عام 2007 أرباحا جيدة وخسائر أقل من المتوقع مما يعني انخفاض المدة الانتقالية التي تعيشها الأسواق المالية بعد فترة الانهيار التي تتراوح عادة بين 3 و4 سنوات
"
وربط الدباس بين مساهمة الإعلان عن نتائج الربع الثالث في تعزيز تدفق السيولة المالية على السوق بقوة وإيجابية تلك النتائج، مؤكدا صعوبة توقع تلك النتائج في ظل تأثر بعض الشركات الإستراتيجية مثل شركة إعمار بالعديد من الظروف كأزمة الرهن العقاري الأميركي.
 
وتوقع في الوقت ذاته أداء أفضل للسوق خلال الربع الأخير من العام الحالي نتيجة لإعادة الترتيب وتقييم الأصول و اتخاذ إجراءات محاسبية، ذكر أنها عادة ما ترافق الإعلان عن نتائج الربع الثالث.
 
عمليات استباقية
وفضل مدير التداول بشركة ضمان للأوراق المالية وليد الخطيب الانتظار إلى وقت حدده بما بين شهر أو شهرين للتأكد من تأثير قرارات تخفيض الفائدة على تغيير إستراتيجيات المستثمرين بالإمارات.

وأضاف أن كسر الودائع البنكية والحصول على قروض مالية للدخول في السوق المالية يحتاج بعض الوقت.
 
وبرر الخطيب للجزيرة نت حالة الانتعاش التي عاشتها الأسواق المالية منذ نهاية الأسبوع الماضي، بأنها عمليات شراء استباقية ومحاولة للاستفادة من توقعات نتائج الربع الثالث وانتهاء شهر رمضان، للاستفادة من فروقات السعر عند البيع بعد العيد.
 
وتوقع ألا تسفر نتائج الربع الثالث عن مفاجآت، وأن يكون الربح جيدا إجمالا وإن لم يكن ممتازا، واصفا ذلك العام بأنه "عام تحول وإعادة ترتيب الأوراق".

المصدر : الجزيرة