أفاد تقرير أممي أن الولايات المتحدة تقدمت سائر الدول من حيث زيادة إنتاجية العمال في 2006 كما اعتبر أن زيادة الإنتاج في شرق آسيا الذي تضاعف خلال السنوات العشر الأخيرة يشكل فرصة للاقتصاد العالمي.

 

وقال تقرير منظمة العمل الدولية إنه بالنسبة للتصنيف حسب الإنتاجية في ساعة العمل الواحدة، تتصدره النرويج وتحل فرنسا في المرتبة الثالثة. وتعتبر ساعات عمل الأميركيين هي الأطول في العالم يليهم بفارق كبير عمال أيرلندا ولكسمبورغ وبلجيكا وفرنسا.

 

كما جاء في التقرير الذي صدر تحت عنوان "المؤشرات الرئيسية لسوق العمل" أن الإنتاجية -التي تقاس بحجم إنتاج العامل- في جنوب شرق آسيا سجلت متوسط زيادة سنوية قدرها 1.6%  فقط بين عامي 1996 و2006. وأوضح أن العامل في شرق آسيا ينتج الآن ضعف ما كان ينتجه قبل 10  سنوات وهي أعلى زيادة إنتاجية في العالم. وترجع الزيادة في الإنتاجية  أساسا إلى جمع الشركات بين رأس المال والعمل والتكنولوجيا بشكل أفضل.

 

فجوة في الإنتاجية  

لكن السكرتير العام لمنظمة العمل الدولية خوان سومافيا أكد في التقرير أن الفجوة الهائلة بين الإنتاجية والثروة هي مدعاة لقلق عظيم. فرفع مستويات إنتاجية العمال من أصحاب الدخول الدنيا في البلدان الفقيرة هو العامل الرئيسي في خفض العجز الهائل في الوظائف الدقيقة في العالم.

 

وأظهر التقرير أنه تمت إضافة 63885 دولارا إلى قيمة إنتاجية الفرد في الولايات المتحدة عام 2006 مقابل 56223 دولارا في هونغ كونغ و48694 دولارا في أستراليا و47975 دولارا في سنغافورة و22112  دولارا في ماليزيا و13915 في تايلند و9022 في إندونيسيا و7271 في الفلبين.

 

في المقابل أبدى مكتب العمل الدولي قلقه إزاء مستوى الأداء المتدني في  أفريقيا جنوب الصحراء حيث إن القيمة المضافة التي يحققها العامل تقل 12 مرة عن القيمة المضافة لعمال الدول الصناعية.

 

 توجه إيجابي 

وقال جوزيه سالازار كسيريناكس المدير التنفيذي لمكتب العمل الدولي المكلف  الوظائف إن "البعض يرى خطرا في نمو الإنتاجية المدهش في آسيا وجنوب شرق آسيا، غير أنه في الواقع توجه إيجابي بالنسبة للاقتصاد العالمي".

 

وأضاف أن هذه المناطق لا تكتفي بإنتاج السلع والخدمات بطريقة أكثر فاعلية، بل تولد كذلك ارتفاعا في الطلب نتيجة تنامي طبقاتها المتوسطة التي تستهلك المزيد من  السلع والخدمات.

 

وأشار التقرير إلى تراجع عدد العمال الفقراء الذين يقل دخلهم عن دولار في اليوم في آسيا بنسبة 50% منذ 1996. أما في أفريقيا فقد ازداد عدد العمال الفقراء بمقدار 24 مليون عامل خلال عشر سنوات نتيجة الأداء الاقتصادي السيئ, غير أن نسبة العمال الفقراء من إجمالي القوى العاملة سجل تراجعا طفيفا في الفترة ذاتها. 

المصدر : وكالات