خفضت كل من الكويت والإمارات العربية المتحدة أسعار الفائدة فيما أبقتها السعودية كما هي، وذلك إثر تراجعها 50 نقطة أساس في الولايات المتحدة، الأمر الذي يعزز فرص تسارع نمو الاقتصاد والتضخم في الخليج.

فقد خفض البنك المركزي الكويتي سعر إعادة الشراء بواقع 50 نقطة أساس إلى 4.75% وذلك بعدما خفضه 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي وتعادل نقطة الأساس الواحدة 0.01%.

وقال مصرف الإمارات المركزي إنه خفض أسعار الفائدة على شهادات الإيداع لأجل أسبوع وشهر وثلاثة أشهر 15 نقطة أساس، ولا يوجد لدى الإمارات سعر فائدة قياسي.

أما محافظ البنك المركزي السعودي حمد سعود السياري فقال إن المملكة ستبقي أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما خفضت الولايات المتحدة سعر الفائدة القياسي بواقع 50 نقطة أساس.

وأضاف أنه بعد مراجعة وضع السيولة والوضع الاقتصادي لم ير البنك داع لأي تغيير. لكنه ذكر أنه عند ملاحظة أي شيء سيجري اتخاذ الإجراءات الملائمة.

وتركت قطر والبحرين وعمان حتى الآن أسعار الفائدة دون تغيير

وقالت مونيكا مالك خبيرة اقتصاد الشرق الأوسط لدى بنك الاستثمار
المجموعة المالية هيرميس القابضة في دبي، إن الدورات الاقتصادية في الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي غير متزامنة. وأضافت أن التخفيضات تزيد نمو الائتمان والسيولة ونمو المعروض النقدي في دول الخليج الأمر الذي يعزز الضغوط التضخمية.

ويضم مجلس التعاون الخليجي السعودية والإمارات والكويت وقطر
والبحرين وسلطنة عمان وجميعها عدا الكويت تربط سعر صرف عملاتها بالدولار.

وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قد اتفق  بالإجماع أمس الثلاثاء على خفض سعر الفائدة القياسي على الأموال الاتحادية إلى 4.75%، في خطوة لحماية أكبر اقتصاد في العالم من تدهور سوق الإسكان والاضطراب المالي.

وتميل دول الخليج إلى السير على خطى قرارات سعر الفائدة الأميركية، مما يحد من قدرتها على محاربة التضخم الذي يتفاقم وسط نمو اقتصادي يغذيه صعود أسعار النفط إلى أربعة أمثالها منذ مطلع عام 2002.

يذكر أن التضخم ارتفع في السعودية إلى أعلى مستوياته في سبعة أعوام في يوليو/تموز وبلغ 3.83%، وذلك لصعود أسعار المواد الغذائية والإيجارات، وسجل معدل التضخم في الكويت أعلى مستوياته في 12 عاما في ابريل/نيسان وبلغ 5.37%. كما بلغ في قطر مستوى قياسيا عند 14.81 في مارس/آذار.

المصدر : وكالات