أكتوبر المقبل موعد توقيع بنك المغرب قرار البدء بالمعاملات الإسلامية (الجزيرة نت)
 
الحسن السرات-الرباط
 
أصبح كل شيء جاهزا لانطلاق العمل في البنوك المغربية بالمنتجات البنكية الإسلامية المسماة "المعاملات البديلة"، ومن المنتظر توقيع والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري على قرار الشروع في العمل بهذه المنتجات ابتداء من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
وتأجل العمل بهذه المنتجات مرتين، الأولى بسبب عدم جاهزية البنوك المغربية من الناحية القانونية والإدارية والشرعية، والثانية بسبب حسابات سياسية لها علاقة بالانتخابات المغربية التي جرت يوم السابع من الشهر الجاري، وخشيت الأوساط السياسية المغربية توظيف الإسلاميين لها في حملتهم الانتخابية.
 
ويتكون القانون الذي تابعت إنجازه مديرية المراقبة البنكية منذ يناير/كانون الأول الماضي من ثلاثة نصوص، الأول يعرف بالبدائل البنكية الجديدة وهي الإجارة والمشاركة والمرابحة والعقود القانونية التي ستعتمد فيها، والثاني حول نظام الحسابات الخاص بها، والثالث مذكرة حول المعالجة الضريبية.
 
أمان وملاحظات
وأوضح رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في الاقتصاد الإسلامي عمر الكتاني أن مبررات تأخير انطلاق العمل بالمنتجات البنكية الإسلامية يرجع إلى ضرورة تهيئة البنوك والرأي العام، وخلاف بين بنك المغرب ووزارة المالية حول جدوى هذه المعاملات.
جاهزية البنوك المغربية للمعاملات الإسلامية(الجزيرة نت)
 
وكشف الكتاني في حديث للجزيرة نت أن الإقبال على هذه المنتجات سيكون كبيرا، لأن مسثمرين عربا اشترطوا اعتماد المنتجات الشرعية لإدخال أموالهم، وقدر الكتاني أموال هؤلاء المستثمرين بحوالي 9 إلى 17 مليار دولار.
 
وتوقع إقبال المقاولين المغاربة على هذه المعاملات حسب ما بيته دراسة قامت بها الجمعية التي يرأسها الكتاني، وتأكد فيها أن 25% من المسثمرين المغاربة يريدون التعامل بالمعاملات الإسلامية ويرفضون غيرها.
 
وأبدى الكتاني تخوفه من ألا يوجد علماء وفقهاء متخصصون في المعاملات الإسلامية أو على الأقل مستشارون يرجع إليهم للتدقيق في معاملات البنوك المغربية التي ستعتمد البدائل الإسلامية.
 
وتمنى أن لا يتوقف الأمر عند اعتماد المعاملات الإسلامية في البنوك المغربية، وإنما أن يتطور إلى إنشاء بنوك إسلامية كما في أقطار عربية وإسلامية عدة وحتى غربية.
 
البدايات
 وزارة المالية رفضت المشروع ثم رضخت له
(الجزيرة نت)
وتعود أول محاولة لإدخال المعاملات الإسلامية إلى البنوك المغربية إلى عام 1985 على يد مجموعة "وفا بنك" التي استحوذت عليها مجموعة البنك التجاري قبل سنتين لتصبح "التجاري وفا بنك".
 
في تلك السنة أقنعت "الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في الاقتصاد الإسلامي" رئيسها الراحل الذي سارع إلى وضع فريق متكامل لمتابعة المشروع.
 
وأعطى رئيس "وفا بنك" تعليماته بإخضاع موظفي البنك لتدريب على المعاملات المالية الإسلامية، وكلف المختص في البنوك الإسلامية سامي محمود للإشراف على مساعدة عدد من الباحثين المغاربة.
 
وأعطى عز الدين العراقي-الذي كان وزيرا أول يومذاك- موافقته المبدئية على المشروع، وكذلك فعل بنك المغرب في رسالة مكتوبة قبل أن يطلب إرجاء العملية.

المصدر : الجزيرة