يعقد وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي ورؤساء البنوك المركزية الأوروبية اجتماعا في مدينة أوبورتو البرتغالية يوم غد الجمعة عقب أزمة قروض الرهن العقاري وتداعياتها على أسواق المال وانخفاض سعر صرف الدولار الأميركي أمام اليورو إلى أدنى مستوياته على الإطلاق.
 
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية جاك ألمونيا إنه في مثل هذا الاجتماع غير الرسمي يتم عادة بحث أمور تتعلق باستقرار الأسواق المالية لكن هذا الموضوع سيكون أكثر إلحاحا حاليا بالنظر إلى الأزمة في الأسواق المالية.
 
ويحذر خبراء من أن آثار الأزمة لم تنقشع بعد بسبب انعدام ثقة البنوك في محافظ قروض الرهن العقاري، مما دعا البنوك المركزية إلى ضخ مليارات الدولارات في البنوك التجارية لتستمر في تقديم القروض التي يعتمد عليها النظام المالي.
 
لكن الثقة في مجال الأعمال أيضا تدنت مع إثارة الأسئلة عن درجة الأمان المتوفرة في البنوك وعن مؤسسات التصنيف الائتماني التي لم تقم بدورها في التحذير من الأزمة.
 
حالة عدم الثقة
وأكد رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه الثلاثاء أن حالة عدم الثقة لم تنته بعد, قبل ساعات من انخفاض سعر الدولار إلى أدنى مستوى له أمام اليورو الأوروبي على خلفية تكهنات عن احتمال خفض الولايات المتحدة سعر الفائدة على الدولار.
 
وقد أثار ارتفاع اليورو المخاوف بشأن الآثار المترتبة على صادرات الدول التي تستخدم العملة الأوروبية الموحدة والمخاطر التي يمثلها للنمو الاقتصادي بالمنطقة.
 
وطالب بعض الاقتصاديين عندما بدأت الأزمة بتحسين القوانين المنظمة لعمل البنوك. وأشار هؤلاء إلى أن غياب الوضوح بشأن مدى مشاركة البنوك الأوروبية وصناديق التحوط الأوروبية في سوق قروض الرهن العقاري الأميركية لعب دورا هاما في إبراز الأزمة.
 
ومن غير المتوقع أن يقترح الوزراء حلولا ملموسة للأزمة. وقال جاك ألمونيا إن الوقت مبكر لاستخلاص النتائج لكن قد يكون من المفيد التوصل إلى إجماع بشأن بعض النقاط.
 
من ناحية أخرى انتقد وزير المالية البريطاني ألستير دارلنغ البنوك والمؤسسات المالية لإقراضها الأموال لعملاء لا يستطيعون الوفاء بالسداد.
 
وقال في مقابلة الخميس نشرتها صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن على هذه المؤسسات حساب المخاطر بشكل جيد, معربا عن اعتقاده بأن الأزمة الأخيرة ستجعل الكل أكثر حذرا في المستقبل.

المصدر : وكالات