يوجد بالأردن أنواع مختلفة من المناطق الاقتصادية (الجزيرة-أرشيف)

توجه النشاط الاقتصادي الأردني نحو ما يسمى "المناطق الاقتصادية" وأطلق أحدث هذه المناطق أمس الاثنين تحت اسم منطقة معان الاقتصادية التنموية، بتكلفة أعمال أساسية بلغت مائتي مليون دولار لتكون المحافظة الرابعة التي يتم فيها إنشاء هذه المنطقة بعد العقبة والمفرق وإربد.
 
ويتكون المشروع من المنطقة الصناعية ومشاغل الصيانة والمدينة السكنية والتنمية البشرية ومدينة الحجاج، ومن المتوقع أن توفر سبعة آلاف فرصة عمل حتى نهاية 2025.

ويرى رئيس تحرير مجلة "المستور" أحمد أبو خليل أن من المبكر الحكم على المناطق الاقتصادية ومدى نجاحها، ويميز بين المناطق الاقتصادية الخاصة ومثالها في الأردن هو العقبة، والمناطق الاقتصادية التنموية ومثالها المناطق الثلاث في المفرق وإربد ومعان.
 
وقال أبو خليل للجزيرة نت إن عدم وجود خطة واضحة لتلك المناطق التنموية يهدد ببقائها مشاريع على الورق إن لم تنجح في اجتذاب مستثمرين.
أحمد أبو خليل (الجزيرة-أرشيف)
 
وأشار إلى ضرورة انسجام تلك المناطق مع البرامج التنموية ضارباً في ذلك المثل بمعان وهي مدينة صحراوية يعتمد أهلها تربية الماشية، وقد احتج أهلها الأسبوع الفائت على رفع الحكومة الدعم عن علف المواشي ليحصلوا الآن على دعم من نوع آخر ربما لا يكون بالضرورة الأنفع لهم.
 
وتابع يقول إن الأمر نفسه وقع لمنطقة إربد الصناعية التي لم ينتج عنها على أرض الواقع أي شيء سوى ارتفاع أسعار الأراضي الذي أفاد بعض السكان.
 
ويشير الخبير الاقتصادي جواد العناني إلى وجود خلط عند الجمهور خارج المملكة الأردنية الهاشمية بين مفهوم المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية، فالأخيرة معفاة من الجمارك ولكن توجد بها ضريبة مبيعات، وميز أيضا بين هذين النوعين وما يسمى بالمناطق المؤهلة.
جواد العناني (الجزيرة-أرشيف)
 
واعتبر أن طبيعة المدينة التي تقام فيها المنطقة الصناعية تفرض طبيعة النشاطات فيها، ففي معان سيتم التركيز على الصناعات الزجاجية نظراً لوجود مواد خام لهذه الصناعة، أما في العقبة فتوجد صناعات تصديرية تستفيد من وجود الميناء.
 
وقال العناني للجزيرة نت إن أشكالاً مختلفة لتملك الأرض متاحة أمام الشركات في هذه المناطق الاقتصادية من تملك للأرض إلى عقود الاستثمار لثلاثين أو خمسين سنة.
 
أنواع مختلفة
ويوجد في الأردن اليوم ما يسمى بالمناطق الاقتصادية الخاصة، والمناطق الصناعية المؤهلة، والمناطق الحرة، وكل واحدة منها مختلفة عن الأخرى.
 
فالمناطق الاقتصادية الخاصة هي مناطق يتم إنشاؤها بهدف تعزيز القدرة الاقتصادية باستقطاب الأنشطة الاقتصادية المختلفة وجذب الاستثمارات كما في منطقة العقبة الخاصة التي بدأ العمل فيها أواخر 2001.
 
وبالنسبة إلى المناطق الصناعية المؤهلة بدأت باتفاقية سنة 1997، وعلى إثرها وافقت الحكومة الأميركية على اعتماد مدينة الحسن الصناعية كأوّل منطقة صناعية مؤهلة في العالم، وتمّ لاحقاً اعتماد مناطق صناعية عدة تابعة للمؤسسة والقطاع الخاص في الأردن.
 
وفي المقابل قامت فكرة المناطق الحرة على أنها أداة من أدوات التنمية من خلال تخصيص مواقع محددة تطبق فيها قوانين وأنظمة خاصة مختلفة عما يطبق على باقي أنحاء الدولة وتتميز بإعفاءات وتسهيلات تؤهلها لتكون مناطق جذب استثماري لتنمية الصناعات التصديرية والمبادلات التجارية الدولية وتجارة الترانزيت.
 
ومن وحي هذه الفلسفة بدأت تجربة المناطق الحرة في الأردن سنة 1973 حيث أقيمت في ميناء العقبة منطقة حرة صغيرة لتنمية المبادلات التجارية الدولية وخدمة الترانزيت، تبعتها المناطق الحرة في الزرقاء، وسحاب، ومطار الملكة علياء الدولي، والكرك، والكرامة.

المصدر : الجزيرة