جامعو القمامة بمقاطعة هانيان الصينية مظهر للفقر في آسيا (رويترز_أرشيف)

حذرت دراسة لبنك التنمية الآسيوي اليوم من ازدياد التفاوت في مستوى المعيشة في آسيا ما يهدد فرص النمو ويزيد خطر توترات اجتماعية قد تكون عنيفة.
 
وقالت الدراسة إن نفقات الأثرياء أو فئة العشرين بالمئة العليا في المجتمع تزايدت نسبتها بشكل أكبر عن نسبة ارتفاع نفقات الفقراء أو العشرين بالمئة الأقل في المجتمع.
 
وألقى البنك باللوم في اتساع الفجوة على أسباب منها العولمة، وأوصى بمجموعة سياسات لإعادة توزيع الثروة وتحقيق مزيد من المساواة في الفرص.
 
ووفق دراسة البنك للمؤشرات الرئيسية لعام 2007 فإن اتساع الفروق في مستويات الدخل بين الجامعيين والأفراد الأقل تعليما يبدو العامل الأكثر أهمية لتزايد عدم المساواة.
 
وحذرت الدراسة من أن نقص الفرص الاقتصادية غالبا ما يكون مرتبطا بشكل كبير بتزايد العنف السياسي.
 
وقال كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الآسيوي إفضال علي إنه في منطقة تتسم بالنشاط والازدهار كدول آسيا النامية يعد النمو المتدني في دخل الفقراء انعكاسا للضعف في نمط النمو، واعتبر التفاوت في النمو مهددا للتماسك الاجتماعي.
 
وحث البنك الحكومات الآسيوية على تنفيذ سياسات تكميلية لمواجهة التأثيرات السلبية المثيرة للاضطرابات التي تنتج عن الإصلاحات الاقتصادية مثل إيجاد آلية للضمان الاجتماعي وتوفير برامج للتدريب واكتساب المهارات.
 
معيار توزيع الدخل
وقال البنك الذي يتخذ من مانيلا مقرا له إن مستويات الدخل أشد تفاوتا في كل من نيبال الخارجة من حرب أهلية استمرت عشر سنوات وفي الصين.
 
وحسب البنك شهدت الصين ارتفاع معامل جيني -وهو مقياس معياري لعدالة توزيع الدخل- من 40.7 عام 2003 إلى 47.3 عام 2004 وهو الآن عند مستوى أقرب إلى السائد في أميركا اللاتينية.
 
ويبلغ معامل جيني صفرا عندما يكون الدخل في مجتمع ما موزعا بعدالة تامة و100 إذا كان كل الدخل متركزا في يد شخص واحد.
 
وتظهر الفجوة بين الأغنياء والفقراء بطرق مختلفة في الهند، ويبلغ معامل جيني لدى الهند مستوى أقل عند 36.2 لكن يعاني 28% من أطفال العائلات الأشد فقرا نقصا حادا في الوزن.
 
وتقدم الهند نموذجا جيدا لتأثير العولمة على توزيع الدخل، ففي حين ترتفع بسرعة أجور الخريجين الذين يتحدثون الإنجليزية مع ازدهار قطاع تكنولوجيا المعلومات، تعاني أجور العمالة غير الماهرة من الركود.

المصدر : وكالات