وزير المالية الصيني يستقيل والبرلمان يقر قانونا للاحتكار
آخر تحديث: 2007/8/30 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/30 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/16 هـ

وزير المالية الصيني يستقيل والبرلمان يقر قانونا للاحتكار

الاقتصاد الصيني شهد معدلات نمو كبيرة (الفرنسية)

قدم وزير المالية الصيني جين رينكونغ استقالته بعد تقارير حكومية أفادت بارتفاع معدل التضخم في الصين وقبل أسابيع من تغيير متوقع في المناصب الرئيسية في الحكومة الصينية.
 
وأوضحت الحكومة في بيان أن جين الذي نقل إلى مركز تطوير البحوث بمنصب نائب رئيس بدرجة وزير, استقال لأسباب شخصية.
 
لكن الخطوة جاءت بعد أيام من انتشار شائعات حول استقالة جين الذي شغل المنصب منذ 2003. وأفادت تقارير غير رسمية بأن مدير إدارة الضرائب الصينية تشيي شورين قد يخلف الوزير المستقيل.
 
تسارع النمو الاقتصادي
وقد شهدت السنوات التي قضاها جين في منصبه نموا كبيرا في الاقتصاد مصحوبا بمخاوف بشأن آثار تسارع هذا النمو.
 
وقال البنك المركزي الصيني أمس الأربعاء إن من المتوقع ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 3% وهي النسبة المستهدفة للدولة بالرغم من الإجراءات الحكومية لخفض أسعار المواد الاستهلاكية.
 
وبلغ معدل التضخم في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يوليو/تموز 3.5% مدفوعا بارتفاع بعض المواد الغذائية الذي وصل في بعض الأحيان إلى 15.5%. وبلغ ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في يوليو/تموز الماضي 5.6% بالمقارنة مع نفس الشهر العام الماضي وهو أعلى ارتفاع للتضخم في شهر منذ فبراير/شباط 1997.
 
كما شهدت سنوات منصب جين ارتفاعا في احتياطي البلاد النقدي الذي وصل إلى أكثر من 1.3 تريليون دولار مما يشير إلى زيادة كبيرة في الفائض التجاري للصين وإخفاق الحكومة في إيجاد توازن بين ما يضخ في الاقتصاد من أموال وما يخرج منه.
 
وقد بلغ العجز التجاري للصين مع الولايات المتحدة العام الماضي 235 مليار دولار. ويقول منتقدون إن الصين تحتفظ بسعر صرف منخفض لعملتها اليوان مقابل الدولار والعملات الرئيسية الأخرى في العالم، في حين تقول بكين إن نظام صرفها عادل وإنها سمحت لليوان بالارتفاع تدريجيا مقابل الدولار.
 
وزير المالية الصيني جين رينكونغ (يسار) وتشيي شورين مدير إدارة الضرائب الصينية (رويترز)
قانون مكافحة الاحتكار
من ناحية أخرى أقر البرلمان الصيني الخميس قانونا لمكافحة الاحتكار يضع قيودا على استحواذ الأجانب على شركات صينية مما قد يثير شكوكا لدى قطاعات الأعمال في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
 
ويمثل القانون الجديد خطوة جديدة بعيدة عن السياسات الاقتصادية للدولة التي طالما أيدت تشجيع الاستثمارات الخارجية التي أسهمت في نمو الاقتصاد الصيني.
 
ويطالب القانون, وهو الأول من نوعه بإجراء استقصاءات أمنية واحتكارية عند استحواذ الشركات الأجنبية على شركات صينية في قطاعات وصفتها وسائل الإعلام الصينية بالحساسة. وسيبدأ تنفيذ القانون الجديد في أول أغسطس/آب من العام القادم.
 
وكانت الصين أصدرت العام الماضي قائمة تتضمن القطاعات التي سوف تحتفظ الدولة بسيطرة عليها ومنها الصناعات الحربية وإنتاج الطاقة وقطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات وإنتاج معدات الاتصالات اللاسلكية والفحم والطيران المدني والنقل البحري.
 
ويقول محللون إن الإجراءات الجديدة مبعثها الخوف من أن زيادة الاستثمارات الأجنبية قد يؤدي إلى توسيع دائرة السيطرة الأجنبية على الصناعات الصينية.
 
ويبدو أن الصين تشعر بالقلق أيضا من أن استمرار دخول الاستثمارات الأجنبية الضخمة يزيد من السيولة في البلاد التي تدفع بدورها أسعار الأسهم والعقارات إلى أعلى بشكل كبير مما قد ينذر بحدوث أزمة.



المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: