خبراء يحذرون من مخاطر تصدعات سد الموصل العراقي
آخر تحديث: 2007/8/31 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/31 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/18 هـ

خبراء يحذرون من مخاطر تصدعات سد الموصل العراقي

فريق دولي حذر من إضرار انهيار سد الموصل بنحو 70% من المدينة (رويترز-ارشيف)

فاضل مشعل-بغداد

كشف جيولوجي عراقي تأكيد خبراء وجود عيوب جوهرية في أسس سد الموصل، أحد أهم السدود العملاقة في شمال العراق وتحذيرهم من أن انهيار السد يمكن أن يلحق أضرارا بنحو 70% من مدينة الموصل ويصيب ثلاثمائة كيلومتر من مدن ضفاف نهر دجلة بأضرار قد تصل إلى بغداد أيضا.

وقال الخبير الجيولوجي العراقي علي محمد للجزيرة نت إن الفريق الدولي الذي استشارته وزارة الموارد المائية العراقية بشأن إعداد دراسة عن التشققات الموجودة في أساس السد وسبل معالجتها، أوصى بإبقاء منسوب مياه خزان السد بمستوى متدن لتصدعه بسبب عيوب جوهرية في الأسس لا يمكن إصلاحها.

وأضاف أن خطورة انهيار سد الموصل تبقى قائمة في المستقبل في حال عدم استمرار الصيانة لمدة 80 عاما وهو العمر التقريبي للسد الذي قدرته الشركة المنفذة وذلك بسبب طبيعة الأرض المقام عليها.

مواصفات غير مناسبة

"
الطبيعة الجيولوجية لأرض سد الموصل غير مناسبة لتكونها من صخور تتعرض للذوبان تحت تأثير الضغط
"
وأوضح أن الطبيعة الجيولوجية لأرض السد غير مناسبة، لتكونها من صخور ملحية وكلسية تتعرض للذوبان تحت تأثير الضغط، وأن الطبقات السفلى تحت جسم السد تتعرض إلى ضغط مستمر مما يؤدي إلى تشكيل فراغات على شكل حجرات تؤدي إلى هبوط الطبقات التي تعلوها.

وحذّر تقرير الفريق الدولي بشأن سد الموصل، الذي بدأت العمل به شركتان إيطالية وألمانية أوائل الثمانينات من القرن الماضي، من إمكانية إضرار الفيضان الذي يعقب انهيار السد بمدن تكريت وسامراء جنوب الموصل، وستغرق مياه هذا الفيضان أرياف العاصمة العراقية.

وكشف مهندس تنفيذي يعمل في سد الموصل للجزيرة نت عن أن الإصلاحات التي كانت تقوم بها إحدى الشركات اليوغسلافية في بداية إنشاء السد توقف.

ودعا إلى اتخاذ خطوات سريعة لمواصلة معالجة التشققات التي كانت تتم عبر نفق يمر من تحت السد تحمل من خلاله حفارات خاصة أنواعا من الإسمنت من طبيعته أن يعلق بالماء ويتغلغل في جميع شقوق الجدران والأسس وتسد تلك الثغرات.

وحذر المهندس التنفيذي في تصريح للصحافة العراقية التي لم تذكر اسمه من خطورة الشروخ في سد الموصل التي قال إنها ستزداد توسعا إذا لم تتم المعالجة بشكل سريع، وذلك بسبب الضغط الهائل المتولد من حجم قوة المياه المخزونة.

المصدر : الجزيرة