الشركات أظهرت اهتماما بكبار السن والنساء الذين لم يسبق لهم ممارسة الألعاب الإلكترونية (الجزيرة نت)
 
خالد شمت-لايبزيغ

تتواصل في مدينة لايبزيغ الألمانية فعاليات الدورة السادسة للمعرض الدولي للألعاب الإلكترونية الذي يعد الأكبر من نوعه في العالم والمقام خلال الفترة بين 23 و26 أغسطس/آب الجاري.

ويشارك في المعرض 400 عارض من 26 دولة يمثلون كبرى الشركات المتخصصة في مجال برمجة وتطوير وصناعة الألعاب الإلكترونية التي وصل حجم الاستثمار العالمي فيها إلى أكثر من 35 مليار يورو.

وحولت الشركات المشاركة قاعات المعرض إلى عالم افتراضي كبير للألعاب الترفيهية الذهنية حيث تعرض أحدث منتجات الألعاب كالأفلام الكرتونية وألعاب الفيديو والحاسوب والألعاب المحمولة وألعاب الهاتف النقال والإنسان الآلي (روبوت) والدمى الصغيرة.

وخصصت إدارة المعرض أكبر أجنحته للعائلات الزائرة لاختيار وتجربة الألعاب الإلكترونية المناسبة لأفرادها في مجالات العلوم والتعليم والترويح واللهو.
 
وتنافس العارضون هذا العام على تقديم ألعاب إلكترونية عالية الجودة للاستحواذ على اهتمام الأجيال الشابة التي تمثل أكبر شريحة مستهلكة للألعاب الإلكترونية.

ودفع الاختلال الحالي في التركيبة السكانية في المجتمعات الغربية بمعظم شركات الألعاب الإلكترونية إلى توسيع شريحة مستهلكيها حيث أظهرت اهتماما بكبار السن والنساء الذين لم يسبق لهم ممارسة الألعاب في السابق، معتبرة إياهم هدفا تسويقيا جديدا.

وتتيح الألعاب الجديدة لشريحة المستهلكين الجديدة عالما افتراضيا يقودون فيه الطائرات ويشاركون في سباقات السيارات ويخوضون الحروب ويتزحلقون على الجليد ويمارسون تمرينات اللياقة البدنية في المنازل.
 
كما قدمت شركات عارضة مجموعة من الألعاب الإلكترونية المتطورة لأصحاب الإعاقات البصرية.

وضمن الفعاليات الجانبية بالمعرض أقيم مؤتمر لمطوري الألعاب الإلكترونية من دول الاتحاد الأوروبي، ومنتدى لعقد صفقات نهاية العام الجاري بين الشركات العارضة وكبار التجار.
مجلس الثقافة الألماني دعا لفتح حوار حول تأثيرات الألعاب الإلكترونية على الناشئة (الجزيرة نت)
جدل مجتمعي
وحققت تجارة الألعاب الإلكترونية في ألمانيا في النصف الأول من العام الحالي دخلا مقداره 550 مليون يورو بزيادة بلغت 17% عما حققته في العام الماضي.

ورغم أن ألمانيا تعد ثاني أكبر سوق في أوروبا لهذه الألعاب فإن هناك جدلا متصاعدا يدور داخل المجتمع الألماني حول التأثيرات الإيجابية والسلبية لهذه الألعاب على الناشئة.

وفي حين ينتقد أولياء الأمور والمعلمون الانتشار الكثيف للألعاب الإلكترونية بين الأطفال والناشئة، دعا مجلس الثقافة الألماني في بيان أصدره, بالتزامن مع معرض لايبزيغ, إلى التعامل مع  الألعاب الإلكترونية باعتبارها تمثل واقعا ثقافيا وإلى فتح حوار موسع حول تأثيراتها.

المصدر : الجزيرة