مدينة برلين الألمانية بعد توحيد شطريها (الجزيرة-أرشيف)

لأول مرة منذ إعادة توحيد البلاد سنة 1990 حققت الميزانية الألمانية خلال النصف الأول من العام الجاري فائضاً بسيطاً رغم تباطؤ نمو اقتصاد البلاد إلى 0.3% بالربع الثاني من العام الجاري تحت وطأة ركود الاستثمارات بقطاع البناء.
 
وذكرت مصادر مكتب الإحصاء الاتحادي اليوم بمدينة فيسبادن أن الفائض خلال الأشهر الستة الماضية بلغ 1.2 مليار يورو (1.6 مليار دولار) في حين كان عجز الميزانية خلال الفترة نفسها من العام الماضي 23 مليارا.
 
وأرجع الخبراء هذه الطفرة إلى زيادة عائدات الدولة خلال النصف الأول بنسبة 5.6% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث ساهمت زيادة ضريبة القيمة المضافة من 16% إلى 19% في ارتفاع عائدات الضرائب.
 
وقال مكتب الإحصاء الاتحادي في بيان إن العامل الأساسي في دفع النمو الاقتصادي بالربع الثاني من 2007 هو قوة التجارة الخارجية، بينما كانت المحفزات الإيجابية للنمو من الاقتصاد المحلي أقل بكثير.

وقد أكد الخبراء أن المحرك الرئيسي للنمو خلال الربع الثاني كان الصادرات وتبعه استثمارات الشركات التي شهدت زيادة نسبتها 2.5% باستثناء قطاع البناء الذي تراجعت استثماراته، وتلاه الاستهلاك الداخلي الذي ارتفع بنسبة 0.6%.
 


مزيد من النمو
في الوقت نفسه توقع خبراء الاقتصاد أن يحقق الاقتصاد الألماني خلال العام الجاري بأكمله معدلات نمو نسبتها2.6 %، وتوقع اقتصاديون مزيداً من النمو الأشهر المقبلة بفضل تحسن سوق العمل.

وجاءت بيانات النمو في أعقاب تقرير صدر أمس، وأظهر أن الأزمة الائتمانية العالمية دفعت معنويات المستثمرين الألمان إلى أدنى مستوياتها منذ ثمانية أشهر.

يُذكر أن الميزانية تعاني منذ إعادة توحيد ألمانيا من عجز مزمن باستثناء النصف الثاني من عام 2000، عندما حصلت الخزانة العامة على موارد استثنائية نتيجة بيع تراخيص تشغيل خدمات الجيل الثالث من الهاتف المحمول.
 
وفشلت ألمانيا خلال الفترة بين عامي 2002 و2005 في الوفاء بشرط اتفاقية ماستريخت للاتحاد الأوروبي الخاص بإبقاء عجز الموازنة في دول الاتفاقية  أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : وكالات