البورصات الإماراتية تعود للانتعاش بعد خسارة المليارات
آخر تحديث: 2007/8/24 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/24 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/11 هـ

البورصات الإماراتية تعود للانتعاش بعد خسارة المليارات

أسواق الأوراق المالية الإماراتية خسرت تسعة مليارات دولار بعد أزمة الرهن العقاري الأميركية (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

شهدت الأسواق المالية الإماراتية حالة من الانتعاش الخميس أسهمت فى تعويض جزء من خسائرها منذ بدء أزمة الرهن العقاري الأميركية.

وقال محللون إن السوق استطاعت تعويض 54.5% من خسائرها، حيث تراجعت خسائر القيمة السوقية من 33.10 مليار درهم (9.01 مليارات دولار) للفترة من التاسع إلى 22 أغسطس/ آب الجاري لتبلغ 15.04 مليار درهم (4.09 مليارات دولار) فقط الخميس.

وسجل حجم التداولات بسوق أبو ظبي للأوراق المالية 168915225 سهما، بقيمة تقارب 446 مليون درهم، توزعت على 3529 صفقة، وارتفع مؤشر السوق بنسبة 2.50% بالغا 3411.11 نقطة.

كما بلغ حجم التداول بسوق دبي المالى 426.530.773 سهما، بقيمة تداول بلغت 1.43 مليار درهم (389 مليون دولار) ، توزعت على 8645 صفقة، فى حين ارتفع مؤشر السوق إلى 4147.49 نقطة.

انخفاض غير مبرر

"الخطيب:
 حالة الانخفاض التي شهدتها أسواق المال الإماراتية غير مبررة
"
وقال مدير التداول بشركة ضمان وليد الخطيب إن حالة الانخفاض التي شهدتها أسواق المال الإماراتية غير مبررة، فقد كان الارتداد أسرع مما كان متوقعا.

وأضاف للجزيرة نت أن دخول معظم المساهمين والمحافظ والبنوك عملية التداول، وحدوث زخم في عمليات الشراء آخر ساعة قبل إغلاق التداول أثرت إيجابيا في السوق وأدت إلى تعويض بعض الخسائر.

واستبعد الخطيب تأثر السوق الإماراتي بالأزمة العالمية المتعلقة بالقروض الائتمانية الأميركية، لأسباب أولها عدم وجود شركات محلية مساهمة في السوق الأميركية بشكل كبير، إضافة إلى انخفاض نسبة مساهمة المستثمرين الأجانب في السوق الإماراتي.

وعزا تأثر الأسواق المحلية إلى "الحالة النفسية" التي اجتاحت العالم نتيجة للأزمة في سوق الائتمان الأميركي، إذ جاءت فترة الانخفاض أقصر مما يتوقع.

وعبر الخطيب عن مخاوفه من تأثير عمليات جني الأرباح، وتسرع المستثمرين في الإفادة من الفروقات في الأسعار، والتأثير سلبيا على السوق في الأسبوع المقبل.

من جهته استغرب المستشار الاقتصادي بشركة الفجر للأوراق المالية د.همام الشماع تأثر الأسواق الإماراتية المالية من الانعكاسات النفسية "غير المبررة" لأزمة الرهن العقاري الأميركية، خاصة مع تحسن أداء الأسواق العالمية منذ الجمعة الماضي.

كما أبدى تعجبه من مخالفة السوق الإماراتية لمسار الأسواق الخليجية والعربية التي أغلقت جميعا على ارتفاع خلال الأيام الثلاثة الماضية.

الإفراط فى التحسب

"
الشماع عزا حالة الانخفاض في الأسواق المالية الإماراتية إلى عوامل "الذكاء المفرط في التحسب" الذي أدى بمدراء المحافظ إلى القيام بعمليات تسييل أكبر من حجم الأزمة
"
وعزا الشماع حالة الانخفاض التى سيطرت على الأسواق المالية الإماراتية إلى عوامل، منها ما أسماه "الذكاء المفرط في التحسب" الذي أدى بمدراء المحافظ إلى القيام بعمليات تسييل (تحويل الأسهم إلى سيولة نقدية) أكبر من حجم الأزمة.

وعزا الانخفاض أيضا إلى تركز تسييل الأجانب على الأسهم ذات التقييمات الجيدة التي تشكل الثقل الأساسي في المحافظ الاستثمارية، ما أدى إلى انخفاض أسعار الأسهم التي يفترض ألا تتعرض للتراجع.

وأدى ذلك إلى جعل المحافظ تخسر بنسبة أكبر من نسبة خسارة السوق من ناحية، ودفع مدراء المحافظ للتسييل بأكثر مما يجب تجنبا لمزيد من الخسائر من ناحية أخرى.

ورأى الشماع أن انتشار الإشاعات أسهم في زيادة حدة الانخفاض، خاصة بالانخفاض الكبير في سهم إعمار والأسهم العقارية، ما أدى إلى انخفاض سهم إعمار إلى ما دون الثمانية دراهم، كما دفعت باتجاه بيع أسهم شركات أخرى كالدار وصروح.

وأشار إلى أن تراجع موجات بيع الأجانب للأسهم وصدور دعوات من خبراء بضرورة الكشف عمن يقوم بعمليات البيع، أدى إلى انتهاء موجات البيع دفعة واحدة وبيوم واحد، فبدأ التداول بداية حذرة، وشجع عدم تزايد العروض مع تزايد طلبات الشراء المستثمرين على الشراء.

وتوقع استمرار حالة الارتداد في الجلسات المقبلة، خاصة مع عودة أكبر للسيولة التي كانت في حالة انتظار مع كل مستوى جديد من ارتفاع المؤشر.

المصدر : الجزيرة