قفزة في أسعار العقارات بسوريا وسط معاناة المواطنين
آخر تحديث: 2007/8/2 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/2 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/19 هـ

قفزة في أسعار العقارات بسوريا وسط معاناة المواطنين

1.5 مليون سوري بحاجة لمساكن والأسعار قفزت 300% في خمس سنوات (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

قدر خبراء وعاملون في قطاع العقارات السوري عدد السكان الذين يحتاجون إلى مساكن بنحو 1.5 مليون شخص يتركزون خاصة في المحافظات الكبرى كدمشق وحلب واللاذقية، فيما شهدت أسعار العقارات قفزات كبيرة جدا خلال الأعوام الأربعة الماضية.

وقال تجار عقارات إن عمليات البناء مستمرة بوتيرة عالية رغم سيطرة الركود على السوق منذ أشهر عدة.

وأفاد مهند العامل في أحد المكاتب العقارية في صحنايا بأن الأسعار قفزت بنحو 300% خلال أقل من خمس سنوات مرجعا ذلك إلى تدفق مئات آلاف العراقيين من جانب واستثمار كثير من السوريين لأموالهم في تأجير الشقق في ظل عدم وجود أوعية استثمارية أخرى.

وارتفعت أسعار الإيجارات بشكل مواز لارتفاع أسعار الشقق ويصل معدل الإيجار إلى 25 ألف ليرة (485.1 دولارا) في الضواحي المحيطة بدمشق مثل قدسيا وجديدة عرطوز وصحنايا فيما يزيد المبلغ عن 50 ألفا (970.3 دولارا) في المدينة وأضعاف الرقم في الأحياء الراقية فيها.

غياب التشريعات
ورغم أن المؤسسة العامة للإسكان تقوم ببناء نحو60 ألف مسكن شبابي بمساحات يبلغ أقصاها 80 مترا مربعا فإن دور الدولة ما زال ضعيفا في السيطرة على السوق العقاري أو حتى تنظيمه مع تأخر إصدار قانون الاستثمار والتطوير العقاري وقانون الشركات والتجارة.

"
القطاع العام والتعاون السكني لم يساهما سوى بأقل من 10% من الحاجة الفعلية للسكن
"
ويشير تقرير صادر عن المركز الاقتصادي السوري إلى إن القطاع العام والتعاون السكني لم يساهما سوى بأقل من 10% فقط من الحاجة الفعلية للسكن مع عدم وجود قوانين واضحة وغياب تدخل الدولة بشكل فاعل من أجل تقديم حلول تعالج هذه المشكلة وتوفر العرض الملائم من السكن النظامي.

ويشكو القائمون على التعاون السكني من عوائق كبيرة تحد من خططهم لإنجاز نحو 75 ألف مسكن ضمن الخطة الخمسية العاشرة للدولة للأعوم 2006/2010 المتضمنة إنجاز نحو 680 ألف مسكن.

وقال أمين سر الاتحاد العام للتعاون السكني علي الدعاس للجزيرة نت إن الاتحاد الذي يضم نحو 2600 جمعية سكنية في شتى أرجاء سوريا لم يستلم حتى اليوم الأرض اللازمة من الدولة مع أنه موعود بنحو 500 قطعة غرب دمشق في منطقة الديماس. 

وأضاف أن آخر توزيع للأراضي على الجمعيات يعود إلى ما قبل 25 عاما.
وأشار إلى عدم وجود بنى تشريعية كافية وضعف التخطيط المستقبلي لتوزع الضواحي والمرافق مرجحا استمرار الأسعار غير المنطقية لأسعار العقارات طالما لم تتدخل الدولة تشريعيا ولم يدخل مستثمرون محليون وعرب عبر شراكات كبيرة في مجال العقارات.

وتراجع دور الجمعيات السكنية التي تقوم بنوع من العمل التعاوني بشكل كبير جدا خلال العامين الماضيين ليتضخم دور القطاع الخاص الصغير حيث التهمت قطع الأراضي الجديدة المخصصة للبناء معظم الأراضي بدمشق.

كما تزدحم الصحف المحلية بإعلانات كثيرة للترويج لبيع مساكن في ضواحي دمشق بتقسيط كبير فيما تسود مخاوف لدى السوريين في ظل عدم صدور القوانين المنظمة لذلك حتى الآن.

محللون يرجحون قيام الشركات الناشئة بسد بعض النقص في مجال تأمين السكن (الجزيرنت)
وقال حسام -وهو متعهد بناء في ضواحي دمشق- إن التجربة جديدة حتى الآن وعمرها لا يتجاوز الأشهر مما يجعل المواطنين غير متأكدين بعد من مدى صدقية الوعود المقدمة. وأما سامر العامل في إحدى الشركات الجديدة فقال إن دور الشركة يتلخص في البيع بالتقسيط مع فوائد قليلة.

ويرجح كثير من المحللين قيام الشركات الناشئة بسد بعض النقص في مجال تأمين السكن فيما ينتقد آخرون غياب شركات كبيرة تستطيع القيام ببناء الضواحي الضخمة كما هو الحال في الدول المجاورة.

وتشير التقديرات إلى أنه من أجل المحافظة على الفجوة السكنية الحالية وتفادي توسعها يجب على الحكومة الإسهام في تأمين 433 ألف شقة حتى عام 2010 بمعدل 86.7 ألف شقة سنوياً.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: