الصين أوقفت صادرات شركتين لتصنيع ألعاب الأطفال مؤقتا بعد انتقادات كثيرة في السوق الأميركية (الفرنسية)

تواجه العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين أزمات متتالية لم يكن احتواء طلاء الدمى في منتجات شركة لي دير الصناعية المحدودة الصينية ومصنع هانشينغ للمنتجات الخشبية -الموجودين في مقاطعة غانغ دونغ الجنوبية- على الرصاص إلا واحدة منها.

ولجأت الصين إلى وقف شركتين لتصنيع ألعاب الأطفال مؤقتا عن تصدير منتجاتهما التي تلقت انتقادات كثيرة في الولايات المتحدة الأميركية، ومنعت الشركتان من ممارسة أعمالهما التجارية طبقاً لإدارة الحجر الصحي والتفتيش والإشراف على الجودة.

وسحبت شركة ماتيل الأميركية الثلاثاء الماضي الملايين من لعبة أطفال عبارة عن سيارة وألعابا عدة أخرى خشية من كمية الرصاص المطلية بها والتي قد تؤذي الأطفال.

"
ماتيل سحبت أكثر من 18 مليون لعبة صنعت في الصين من الأسواق العالمية لاحتوائها مواد خطرة على الأطفال
"
وأكدت شركة ماتيل التي تعد أكبر منتج للعب الأطفال في الولايات المتحدة سحب أكثر من 18 مليون لعبة صنعت في الصين من الأسواق في مختلف أنحاء العالم بسبب احتوائها على مواد ممغنطة يمكن انفصالها عن اللعبة وابتلاع الأطفال لها مما يسبب لهم إصابات.

وسحب 967 ألف دمية من صنع لي دير الأسبوع الماضي من الأسواق الأميركية، وتتضمن تلك الدمى "بيغ بيرد" و"إلمو" و"دورا ودييغو". كما سحبت في يونيو/حزيران الماضي 1.5 مليون لعبة من عربات خشبية وقطارات من إنتاج شركة هانشينغ بسبب احتوائها على الرصاص.

وتوقعت تقارير إعلامية احتمال تأثر صادرات هونغ كونغ من لعب الاطفال في النصف الثاني من هذا العام عقب سحب الملايين من لعب الأطفال الخاصة بشركة ماتيل التي تصنعها في الصين بسبب عيوب في الصناعة.

وبناء على هذه المعطيات  شجع المسؤولون في القطاع التجاري في هونغ كونغ مصانع لعب الأطفال فيها على تنويع أسواق صادراتهم مثل شرق أوروبا وأميركا الجنوبية.

وفي الجانب الصحي أيضا دعت السلطات الصحية الأميركية مواطنيها في وقت سابق من هذا العام إلى التخلص من جميع عبوات معجون الأسنان المصنوعة في الصين عقب اكتشاف عبوات تحتوي على مواد سامة في مدن عدة بالبلاد.

التبادل التجاري

"
العجز التجاري الأميركي مع الصين 232.5 مليار دولار عام 2006، مقارنة مع 201.6 مليار دولار في 2005
"
وتسود العلاقات الصينية الأميركية التجارية خلافات متعددة حيث تحمل واشنطن بكين مسؤولية ارتفاع العجز التجاري في الولايات المتحدة مع الصين الذي سجل مستوى قياسيا بلغ 232.5 مليار دولار العام الماضي، مقارنة مع 201.6 مليار دولار عام 2005.

وقال وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون في أبريل/نيسان الماضي إن نمو الاقتصاد الصيني مهم بالنسبة لحركة الاقتصاد العالمي. لكن بولسون حذر بكين من عدم الوفاء بالتزاماتها بشأن تحرير عملتها اليوان وانعكاسات ذلك على طبيعة العلاقات التجارية بين البلدين.

وبلغ العجز التجاري الإجمالي للولايات المتحدة في العام الماضي 765.4 مليار دولار مقارنة مع 716.7 مليار دولار عام 2005.

ويرجع منتقدون الجزء الأكبر من العجز التجاري إلى سعر صرف اليوان الذي يقولون إن الصين تحافظ عليه منخفضا بشكل غير عادل مما يمنح صادراتها ميزة تنافسية في الأسواق العالمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات