رشيد استبعد تأثير إلغاء دعم الطاقة على أسعار الحديد والصلب (الجزيرة-أرشيف)
أعلنت الحكومة المصرية عن اعتزامها إلغاء الدعم الذي تقدمه لأسعار الغاز والكهرباء المستخدمة في الصناعات كثيفة الطاقة في ثلاث سنوات.

وستبدأ الحكومة تطبيق زيادة بنسبة 61% على سعر الكهرباء و110% على سعر الغاز في ثلاث سنوات على صناعات الحديد والإسمنت والألومنيوم والأسمدة حصلت على أرباح كبيرة ما يرجع جزئيا إلى دعم الدولة لتكاليف الطاقة.

وقال وزير التجارة رشيد محمد رشيد إن هناك قرارا حكوميا بتحميل هذه الصناعات أسعار السوق الكاملة للطاقة لكي يعرف المستثمرون الجدد القادمون للبلاد هذا الوضع.

وأضاف أنه كان يحرص على ضمان زيادة الطاقة الإنتاجية عن طريق الشفافية والوضوح ومعرفة مستويات الأسعار بعد خمس أو عشر سنوات.

وتسعى شركات أجنبية لإقامة مصانع صلب وأسمنت وأسمدة في مصر لكبر حجم سوقها المحلية وسهولة التصدير منها للمنطقة.

وأشار إلى مخاوف شديدة كان يشعر بها من إقامة كل هذه المصانع لتغلق أبوابها بعد تعديل الأسعار.

وفي تحرك حكومي لمنع ما يعتبر دعما للمشترين الأجانب رفعت وزارة التجارة رسوم تصدير الأسمنت إلى 85 جنيها مصريا (15.04 دولارا) لكل طن بعدما فرضت الحكومة هذه الرسوم بقيمة 65 جنيها للطن في فبراير/ شباط الماضي. كما يلغي برنامج مواز خلال ست سنوات دعم الطاقة المستخدمة من قبل صناعات أخرى.

وأفاد رشيد بأن القطاع الصناعي يحصل على أربعة مليارات جنيه من 20 مليارا تنفقها الحكومة دعما للطاقة، وتعمل 40 شركة في قطاعات ذات استهلاك كثيف للطاقة تنال 70% من هذا المبلغ أي نحو 2.8 مليار جنيه سنويا.

واستبعد أن يكون للقرار تأثير على أسعار الحديد والصلب لتنافس المنتجين المصريين في السوق الدولية.

القرار والأسعار

"
رشيد:
الحكومة لم تناقش رفع أسعار الطاقة لمواد منها البنزين والديزل والغاز الطبيعي والمعبأ على المستهلكين غير الصناعيين
"
وأكد عدم مناقشة الحكومة رفع أسعار الطاقة لمواد منها البنزين والديزل والغاز الطبيعي والمعبأ على المستهلكين غير الصناعيين.

وسترفع الحكومة سعر الغاز الطبيعي إلى 2.65 دولار من 1.25 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وستزيد سعر الكهرباء من 0.111 جنيه إلى 0.178 جنيه لكل كيلوات في الساعة من خطوط للضغط العالي جدا ومن 0.134 جنيه إلى 0.216 جنيه للضغط العالي ومن 0.183 جنيه إلى 0.295 جنيه للضغط المتوسط.

ورأى رئيس اتحاد منتجي الأسمدة شريف الجبالي أن بإمكانه تحمل هذه الزيادة في أسعار الطاقة وهي معقولة إذا طبقت الآن لأن هوامش الربح ضخمة.

واعتبر رئيس الأبحاث في شركة بلتون فاينانشال في القاهرة أنجوس بلير أن رفع الأمر "خطوة جيدة جدا" لضخامة الدعم الذي تقدمة الحكومة المصرية.

وتوقع محللون أن يكون تأثير القرار على التضخم طفيفا في المدى القصير، ولن يكون تحديا خطيرا لقطاعات تعتمد على الطاقة لربحيتها العالية.

وذكرت الحكومة سابقا أن التضخم تراجع في الشهر الماضي إلى 8% مسجل أقل مستوياته منذ يونيو/ حزيران 2006.

وأشارت إلى أن الإنفاق على الدعم بصفة عامة بحجم 64.5 مليار جنيه (11.5 مليار دولار) في ميزانية السنة المالية 2007/2008.

المصدر : وكالات