الدردري أوضح نمو اقتصاد سوريا 6.2% عام 2006 وانخفاض البطالة (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

لقيت بيانات اقتصادية أعلنها نائب رئيس الحكومة السورية انتقادات من قبل محللين بعدما أعلن أن نسبة النمو بلغت6.2% العام الماضي، وتراجع معدل البطالة من 11.5% عام 2001 إلى 8.4% خلال النصف الأول من الجاري.

وشكك اقتصاديون وطنيون بتلك الأرقام التي أوردها عبد الله الدردري خلال لقاء مع الإعلاميين بمناسبة يوم الصحفيين، وسط إشارات كثيرة لوجود مصاعب تواجه الاقتصاد السوري في ظل تراجع إنتاج النفط.

"
أبو سكة:
معدل النمو ليس مؤشرا نهائيا على الحالة الجيدة للاقتصاد
"
وأبدى الباحث الاقتصادي والإداري د. عيد أبو سكة استغرابه بشأن أرقام أوردها الدردري وقال للجزيرة نت إن معدل النمو ليس مؤشرا نهائيا على الحالة الجيدة للاقتصاد "فثمة مؤشرات عديدة أخرى كالتضخم والفقر والبطالة".

وأضاف أن اقتصاد البلاد يعاني من مشكلات حقيقية "وهناك تراجع في كثير من القضايا كالتعليم والخدمات الصحية" التي تقدمها الدولة مجانا لمواطنيها.

وتساءل أبو سكة: كيف يمكن أن ينخفض معدل البطالة بتلك النسبة طالما أن أعداد الوافدين لسوق العمل تصل ربع مليون ومشاريع القطاع الخاص توظف بالحد الادنى لقدرتها التشغيلية، بينما تقلص الأجهزة الحكومية باستمرار خطط التوظيف لديها.

فيما أكد الدردري أنه تم الترخيص لمشروعات تبلغ تكلفتها نحو ألف مليار ليرة ( 19.4 مليار دولار) خلال الفترة من 2004 إلى 2006، وارتفعت قيمة الصادرات من 3.75 مليارات دولار عام 2000 إلى 10.7 مليارات عام 2006 واصفا ذلك بالقفزة الكبيرة لأن أغلب الصادرات غير نفطية.

وتراجع الإنتاج النفطي تدريجيا من 600 ألف برميل يوميا عام 2000 لنحو 400 ألف عام 2006. وكانت قيمة صادراته نحو ثلاثة مليارات دولار عام 2000 أي أكثر من 70% من إجمالي الصادرات لكنها تراجعت العام الماضي إلى نحو 40% من الصادرات.

توجيه الاستثمارات
وينتقد المحللون توجه معظم الاستثمارات إلى قطاعات خدمية غير إنتاجية، ومشاريع ذات ربح سريع لا تخدم الاقتصاد.

وقال د. نبيل السمان إن مواجهة تراجع إنتاج النفط المصدر تكمن في ضرورة توجيه الاستثمارت القادمة لقطاعات الصناعة، وتحسين جودة المنتجات الوطنية من أجل المنافسة في التصدير.

"
سوريا رابع دولة بإنتاج الزيتون على المستوى العالمي لكنها  غير موجودة فعليا في صادراته
"
وأضاف السمان للجزيرة نت أن سوريا رابع دولة بإنتاج الزيتون على المستوى العالمي، إلا أنها غير موجودة فعليا في تصدير هذه الثمرة وزيتها الذي يحقق أرباحا كبيرة جدا لو تم الاهتمام بتصديرها.

كما انتقد تأخر الالتفات إلى قطاع الغاز الطبيعي الذي يحتاج لاستثمارات كبيرة لاستخراجه، مشيرا إلى وجود كميات واعدة منه تستطيع أن تحل جزءا من أزمة تناقص النفط المتواصلة.

وتشهد البلاد نموا كبيرا باستهلاك المشتقات النفطية حيث كان عام 2000 بمقدار 7.8 ملايين متر مكعب، فيما وصل نهاية 2006 إلى 17 مليونا. ويمكن أن يرتفع إلى 18 مليونا نهاية العام الجاري. ويتوقع استيراد ثمانية ملايين طن من المشتقات النفطية قيمتها نحو 4.8 مليارات دولار.

المصدر : الجزيرة