مقر شركة بي آي إيه في شمال غرب إنجلترا (الفرنسية-أرشيف)


تتفاوض شركة الأسلحة البريطانية بي آي إيه مع السعوديين على صفقة تسلح جديدة قيمتها نحو مليار جنيه إسترليني لبيعهم 60 طائرة من طراز هوك.
 
وكشفت صحيفة إندبندنت أون صنداي الصادرة اليوم أن نواب المعارضة طالبوا حكومة غوردون براون بتوضيح ما إذا كان السعوديون استخدموا الصفقة لوقف التحقيق في قضية اليمامة.
 
وقالت إن النائب الليبرالي نورمان لامب طالب بمعرفة العلاقة بين هذه الصفقة ووقف التحقيقات في قضية اليمامة.
 
وأضافت الصحيفة "يعتقد أن العائلة الملكية السعودية هددت بإلغاء الجزء النهائي من عقد اليمامة لشراء 72 مقاتلة من طراز تايفون بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية ما لم توقف الحكومة البريطانية تحقيق الفساد".
 
ورفض مسؤول من بي آي إيه التعليق للصحيفة على المفاوضات بخصوص الصفقة، لكنه قال إنهم "يتواصلون مع زبائنهم الدائمين لمعرفة احتياجاتهم".



انتقادات منظمة التعاون الاقتصادي
وأضافت صحيفة إندبندنت أون صنداي أن مجلة "جين" المتخصصة في الشؤون الدفاعية ذكرت أن بي آي إيه تتفاوض مع الحكومة السعودية على صفقة جديدة بمليار جنيه إسترليني لبيعها 60 طائرة تدريب من نوع هوك.
"
يعتقد أن العائلة الملكية السعودية هددت بإلغاء الجزء النهائي من عقد اليمامة لشراء 72 مقاتلة من طراز تايفون بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية ما لم توقف الحكومة البريطانية تحقيق الفساد
"
 
ورأت الصحيفة أن الصفقة ستربط -في حال إبرامها- سلاح الجو السعودي وشركة بي آي إيه وسلاح الجو الملكي البريطاني ببرنامج تعاون على مدى سنوات مقبلة.
 
وقال المحلل في الشؤون العسكرية بول بيفير إن الصفقة الجديدة تظهر عمق الصلات بين بي آي إيه والسعوديين.
 
ونسبت الصحيفة إلى خبراء في مجال صناعة الأسلحة قولهم إن الصفقة تعني أن العلاقة التجارية عادت إلى طبيعتها السابقة بعد سلسلة العقود التسلحية الضخمة.
 
وبدأت تلك العقود مع صفقة "اليمامة" في العام 1985 وتعد أضخم صفقة من نوعها عرفها العالم، وبلغت 40 مليار جنيه إسترليني على مدى 20 عاما، وشابتها مزاعم فساد بأن بي آي إيه دفعت رشى لأعضاء في الحكومة السعودية.
 
وأوقف مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وبطلب من حكومة توني بلير التحقيق الذي كان يجريه حول صفقات الأسلحة بين بي آي إيه والحكومة السعودية.
 
وهو قرار انتقدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، واعتبرت أنه يمثل انتهاكا للاتفاقيات الدولية حول مكافحة الفساد، فيما فتحت وزارة العدل الأميركية تحقيقا حولها.

المصدر : الصحافة البريطانية,يو بي آي