تسارع النمو الاقتصادي بالصين جعل نسبة التلوث من أعلى النسب في العالم (رويترز)

حققت جهود الصين الرامية إلى خفض استهلاك الطاقة تقدما، لكنها لم تستطع حتى الآن بلوغ الأهداف التي حددتها بسبب الوتيرة المتسارعة لنموها الاقتصادي.
 
وأعلنت الصين العام الماضي البدء في تنفيذ خطة خمسية لخفض استهلاك الطاقة لكل وحدة إنتاج في اقتصادها بنسبة 20% بحلول العام 2010، وسط مخاوف من ارتفاع  نسبة التلوث وزيادة الاعتماد على النفط المستورد.
 
وأفاد تقرير حكومي نقلته وكالة أنباء  شينخوا الرسمية أن نسبة استهلاك الطاقة لكل وحدة إنتاج بالاقتصاد الصيني انخفضت 2.78% في النصف الأول من العام الحالي مقارنة مع العام الماضي, لكنها أشارت إلى أن استخدام الطاقة الكهربائية لكل وحدة زاد 3.64%.
 
وقد أثار استهلاك الصين المتزايد من الطاقة انتقادات خارجية حيث يسهم في زيادة أسعار النفط عالميا, كما أزاحت الصين الولايات المتحدة عن المركز الأول كأكبر منتج للغازات المنبعثة من الدفيئات الزراعية في العالم.
 
ويقول البنك الدولي إن نسبة استخدام الصناعات الصينية للطاقة في وحدات الإنتاج الاقتصادي تزيد بمقدار 20 إلى 100% مقارنة مع الولايات المتحدة واليابان والدول الأخرى, في حين تقول الحكومة الصينية إن الفجوة أكبر وتقدر استهلاكها للطاقة بـ3.4 أضعاف متوسط العالم.
 
ترشيد الاستهلاك
ويعتبر ترشيد استهلاك الطاقة مطلبا أساسيا لخفض سقف الثمن البيئي الذي تدفعه بكين مقابل نموها الاقتصادي المستمر منذ 28 عاما، والمتسبب في رفع نسبة التلوث في الهواء والمياه إلى إحدى أعلى النسب في العالم.
 
وانخفض استهلاك الطاقة لكل وحدة إنتاج في الاقتصاد الصيني العام الماضي 1.33% فقط مقارنة مع الهدف الحكومي المعلن وهو 4%، فاستهلاك الصين للطاقة يزداد رغم إجراءات الترشيد، وقد أصبحت البلاد ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة وثالث أكبر مستورد بعدها وبعد اليابان.
 
وأظهرت إحصاءات حكومية أن وارداتها من النفط زادت 11.2% في أول ستة أشهر من هذا العام حيث بلغت 570 مليون برميل. وتشير التوقعات إلى أن استهلاك الصين من النفط سيصل هذا العام إلى 2.4 تريليون برميل.

المصدر : أسوشيتد برس