الواردات تصل إلى المستوردين الفلسطينيين فاسدة بسبب فترات الانتظار الطويلة على المعابر الحدودية (الفرنسية-أرشيف)

أصبح قطاع غزة يعتمد كليا على المعونات الإنسانية، بعد الإغلاق المستمر لكل المعابر الحدودية الذي لا يستثنى سوى بعض المواد الغذائية الأساسية.
 
ومازالت المواد الغذائية الأساسية لا تدخل القطاع, بينما صرح برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة بأن أسعار البضائع تشهد ارتفاعا مستمرا، وأن الفلاحين والصيادين لم يعودوا قادرين على تصدير بضائعهم، ما أدى إلى خسائر كبيرة في هذين القطاعين.
 
واردات فاسدة
وإضافة إلى ذلك أذاعت القناة العاشرة الإسرائيلية نقلا عن مستوردين فلسطينيين أن الواردات تصل إليهم فاسدة, حيث عزوا ذلك جزئيا إلى فترات الانتظار الطويلة على المعابر الحدودية.
 
"
يعيش حوالي 1.5 مليون فلسطينيي في غزة، يحصل 1.1 مليون منهم على مساعدات غذائية من الأونروا وبرنامج الغذاء العالمي
"
ويعتمد حوالي ثلث سكان غزة، حسب الإحصاءات الاقتصادية، على رواتب الحكومة. ورغم أن السلطة الفلسطينية قد قامت مؤخرا بدفع بعض الرواتب المستحقة عليها بعد إفراج إسرائيل عن أموال الضرائب الفلسطينية التي كانت تحتجزها لمدة 18 شهرا، فمن غير الواضح ما إذا كانت السلطة ستتمكن من الاستمرار في دفع بقية الرواتب.
 
وفي حين يعتمد الثلث الثاني من السكان على المداخيل من القطاع الخاص، يبقى الثلث الأخير معتمدا كليا على المعونات الإنسانية.
 
ويعيش حوالي 1.5 مليون فلسطينيي في غزة، يحصل 1.1 مليون منهم على مساعدات غذائية من الأونروا و برنامج الغذاء العالمي.
 
وأفاد ناصر الحلو، وهو رجل أعمال مشارك في اللجنة الخاصة بأزمة الحدود والمعابر، بأن حوالي 70 ألف شخص قد فقدوا أعمالهم الشهر الماضي منذ سيطرة حماس على غزة. ولا زال هذا العدد في ارتفاع مستمر مع إغلاق المزيد من المصانع أبوابها وتقليص بعضها الآخر لأنشطته.
 
وقال  سامي الهسي، وهو لاجئ بمخيم الشاطئ في غزة إنه كان يتمتع بالاكتفاء الذاتي قبل الإغلاقات الأخيرة للحدود. أما الآن، فهو يعتمد أساسيا على المساعدات التي تقدمها له الأونروا، فقد أنهت شركة الخياطة التي كان يعمل بها نشاطها لأنها لم تعد قادرة على استيراد المواد الخام أو غيرها من المواد التي تحتاجها في التصنيع.

المصدر : الجزيرة