الصين تشدد سياسة الإقراض للسيطرة على النمو الاقتصادي
آخر تحديث: 2007/7/30 الساعة 21:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/30 الساعة 21:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/16 هـ

الصين تشدد سياسة الإقراض للسيطرة على النمو الاقتصادي

 
أقدمت الصين على تشديد سياسة الإقراض في خطوة جديدة نحو السيطرة على نمو اقتصادها المتسارع.
 
وأوعزت الحكومة الصينية للبنوك المحلية بزيادة احتياطياتها مما سيؤدي بالتالي إلى خفض القروض التي تقدمها.

وطلبت من البنوك زيادة النسبة التي يجب الاحتفاظ بها لدى البنك المركزي بمقدار 0.5 نقطة إلى 12% من ودائعها ابتداء من 15 أغسطس/آب القادم.
 
وكانت الخطوة متوقعة على نطاق واسع بعد الإعلان عن ارتفاع نسبة نمو الاقتصاد الصيني بالربع الثاني إلى 11.9% وهي الأعلى في 12 سنة.
 
وفي خطوة أخرى لتشديد سياساتها النقدية, رفعت بكين نسبة الفائدة على اليوان في 20 يوليو/تموز الحالي للمرة الثالثة هذا العام.
 
وبالرغم من أن الحكومة الصينية ترغب في استمرار النمو الاقتصادي الذي من شأنه خفض نسبة الفقر، فإنها تشعر بقلق إزاء الاستثمارات الضخمة في قطاعات العقارات والصناعات الأخرى التي قد تؤدي إلى زيادة نسبة التضخم أو إلى أزمة في مجال القروض في حال عدم قدرة المستدينين على السداد.
 
وحاولت السلطات خفض الاستثمارات في بعض الصناعات بينما زادت بنسبة ضئيلة أسعار الفائدة على اليوان لتجنب تعطيل مسيرة النمو الاقتصادي. وبعد رفع نسبة الفائدة ثلاث مرات هذا العام تصل هذه النسبة حاليا إلى 6.84% فقط سنويا على القروض.
 
تدفق العائدات
ويعرب الاقتصاديون عن قلقهم من أن تدفق العائدات الناتجة عن زيادة الصادرات يغذي استثمارات سريعة بشكل ضار في بعض القطاعات مثل الأسهم والعقارات.
 
كما تقلص الزيادة في المعروض النقدي قدرة البنك المركزي على منع الأسعار من الارتفاع. ويعمل البنك على سحب مليارات الدولارات من الاقتصاد عن طريق بيع السندات مما زاد احتياطياته إلى أكثر من 1.3 تريليون دولار.
 
وقد أدى نمو المعروض النقدي إلى انتعاش أسواق الأسهم الصينية وارتفع المؤشر الرئيسي وهو مؤشر شنغهاي أكثر من 60% هذا العام بعدما ازداد إلى الضعف العام الماضي.
 
ورغم خطوة الحكومة التي اتخذتها الاثنين لا تزال كميات كبيرة من النقد تغرق البنوك. وتعتبر الخطوة إشارة إلى أن الحكومة قد تضيق سياسات الإقراض ولكنها لا تعتبر في حد ذاتها عائقة له.
 
وتصل ودائع البنوك إلى أكثر من 31 ترليون يوان (4 مليارات دولار) وتزداد كل شهر عشرات المليارات مما يوفر نقدا كافيا لتقديم قروض جديدة.
 
وارتفع الفائض التجاري للصين الشهر الماضي بنسبة 85.5% بالمقارنة مع الشهر ذاته العام الماضي ليصل إلى 26.9 مليار دولار. ويتوقع محللون أن تحقق الصين نسبة نمو اقتصادي تصل إلى 11.5% هذا العام.
المصدر : أسوشيتد برس