بطء الإنفاق الحكومي يعيق جهود إعادة الإعمار بالعراق
آخر تحديث: 2007/7/29 الساعة 23:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/29 الساعة 23:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/15 هـ

بطء الإنفاق الحكومي يعيق جهود إعادة الإعمار بالعراق

محطة كهرباء جنوب البصرة (الفرنسية- أرشيف)
قال مكتب أميركي لمراقبة الإنفاق على إعادة إعمار العراق إن الحكومة العراقية أخفقت في صيانة محطة كهرباء الدورة الذي كلف إعادة بنائها عشرات الملايين من الدولارات بتمويل أميركي.
 
وقال المكتب -في تقرير رفعه للكونغرس- إن إخفاق الحكومة العراقية في صيانة المحطة -التي تبلغ طاقتها 320 ميغاوات وتعتبر مصدرا أساسيا لتزويد بغداد بالطاقة الكهربائية- يمثل واحدا من العوائق أمام محاولات إعادة إعمار البلاد.
 
ومن الأسباب الأخرى المعيقة لهذه الجهود البطء في الإنفاق من قبل الوزارات الحكومية والمحافظة, والتحديات التي يواجهها المقاولون في تنفيذ عقودهم بالإضافة إلى تفشي الفساد.
 
وقال ستيوارت بوين -المفتش العام لإعادة إعمار العراق- في تقريره الربع سنوي "إن السرقات والاختلاسات وأوجه الفساد الأخرى تمثل "تمردا آخر" بالعراق.
 
ويلقي التقرير الضوء على كيفية إنفاق 44 مليار دولار خصصها الكونغرس الأميركي لإعادة بناء العراق.
 
وقال بوين في تقرير الأسبوع الماضي إن الحكومة العراقية رفضت استلام ألفي مشروع إعادة إعمار تقوم بتمويلها الولايات المتحدة منذ يونيو/حزيران 2006, مما دفع المسؤولين الأميركيين إلى تسليمها لمسؤولين محليين أو تخصيص أموال إضافية للمحافظة على تشغيلها.
 
وحتى عندما وافقت الحكومة العراقية على تسلم مشروعات أعيد بناؤها تركتها دون تشغيل.

فوحدتا الطاقة الكهربائية في محطة الدورة لا تعملان بالرغم من إنفاق تسعين مليون دولار على إصلاحهما. وقد قام العراقيون القائمون على المحطة باستخدام أجهزة من وحدة كانت على وشك الاكتمال لتشغيل أخرى تعطلت بسبب سوء الصيانة, وقد تعطلت الثانية هي الأخرى فيما بعد.
 
مسؤولية أميركية
لكن المشكلة لا تتعلق بالعراقيين وحدهم. فقد أشار التقرير إلى أن نصف مشروعات بقيمة 1.3 مليار دولار فازت بها شركة بكتل الأميركية للإنشاءات في قطاع المياه والكهرباء ومشروعات أخرى فشلت في مطابقة المواصفات المطلوبة. فقد تم إلغاء أجزاء من هذه المشروعات بينما أحيل تنفيذ أجزاء أخرى لشركات غير بكتل. أضف إلى ذلك أن الحكومة العراقية لم تستطع توفير العدد الكافي من الموظفين لتنفيذ العقد الممنوح للشركة الأميركية.
 
وأشار التقرير إلى أن الاستخدام المكثف لمقاولي الباطن جعل مراقبة المشروعات عن كثب أمرا صعبا مما أدى إلى نتائج سيئة في بعض المشروعات.
 
وأكد التقرير أنه بالرغم من أن الحكومة العراقية أخذت على عاتقها مسؤولية إعادة بناء البلاد فإن إنفاقها على المشروعات العامة جاء أقل بكثير من الموازنة التي رصدت لذلك.
 
ففي العام الماضي أنفقت الحكومة 22% فقط من الموازنة المرصودة للمشروعات العامة الكبرى لكنها في ذات الوقت أنفقت 99% من مخصصات المرتبات.
 
وشدد التقرير على أن الحكومة يجب أن تزيد إنفاقها من الموازنة بنسبة 50% نهاية العام الحالي.
المصدر : أسوشيتد برس