البنك الآسيوي للتنمية في أحد اجتماعاته السنوية (الفرنسية-أرشيف)
 
في تقريره الذي يحمل اسم "المراقب الاقتصادي لآسيا" رفع البنك الآسيوي للتنمية توقعاته للنمو الاقتصادي في شرق آسيا محذرا في الوقت نفسه من أن التدفقات الرأسمالية المتزايدة تشكل تحديات جديدة للمسؤولين في المنطقة.
 
وذكر البنك أن رؤوس أموال قيمتها 269 مليار دولار وصلت إلى المنطقة العام الماضي، بتشجيع من استمرار النمو القوي للاقتصاد الصيني والنمو المعتدل للاقتصاديات المتجهة حديثا نحو التصنيع في المنطقة.
 
وحذر من أن التدفق السريع لرؤوس الأموال ينطوي على مخاطر زيادة قيمة العملات المحلية، وتراجع القدرة التنافسية لتلك الدول في الأسواق الخارجية، إلى جانب زيادة أسعار الأصول الثابتة بسرعة.
 
ورغم أن التدفقات الرأسمالية مفيدة للاقتصاد فإن تحولا مفاجئا في اتجاهاتها قد يكون له تداعيات هائلة على أسعار الأصول وعلى أوضاع الاقتصاد الكلي بصفة عامة، حسب تقرير البنك الآسيوي للتنمية.
 
وأضاف التقرير أن شرق آسيا أصبح في وضع أفضل لإدارة مثل هذه الصدمات المحتملة مما كان عليه قبل الأزمة المالية التي شهدتها آسيا قبل 10 سنوات.


 
ارتفاع الناتج المحلي
ورفع البنك ومقره العاصمة الفلبينية مانيلا من توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 8.1% هذا العام وإلى 7.9% في 2008 من توقعاته السابقة 7.6% و7.7% التي صدرت في مارس/ آذار على الترتيب.
 
وقال في تقريره إن هذا النمو تدعمه قوة القطاع الخارجي بفضل مرونة الاستهلاك في الولايات المتحدة وقوة الانتعاش الاقتصادي في أوروبا، وهما من العوامل التي أسهمت في زيادة الطلب على الصادرات الآسيوية خاصة من الصين.
 
وشدد التقرير على أن السلطات في دول المنطقة تواجه تحديا خطيرا يتمثل في ضرورة التوصل للصيغة المثالية للتحكم في تدفق رؤوس الأموال إليها مع الحفاظ على النمو الاقتصادي.

المصدر : وكالات