أحياء الصفيح عنوان أزمة الإسكان بالمغرب
آخر تحديث: 2007/7/23 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/23 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/9 هـ

أحياء الصفيح عنوان أزمة الإسكان بالمغرب

حي صفيح مجارو لعاصمة الرباط (الجزيرة نت)

الحسن السرات- الرباط

يعاني قطاع الإسكان بالمغرب من مشاكل بالجملة، تتصدرها المعضلة المستعصية على الحل، وهي أحياء الصفيح المنتشرة في معظم المدن المغربية إضافة إلى غلاء أسعار العقارات.

فرغم أن وزارة الإسكان تقدم أرقاما اقتصادية جيدة لقطاعها، فإنها اعترفت بعجزها عن حل أزمة أحياء الصفيح بسبب حسابات انتخابية.

وإلى جانب مدن الصفيح يعاني المغاربة من غلاء في العقار يهدد القدرة الشرائية لمجموع السكان، ومن سيطرة مجموعات نافذة على المجال، ومن نقص في مواد البناء خاصة الإسمنت.

الوزارة التي يتولاها توفيق أحجيرة- المنتمي لحزب الاستقلال- قدمت أرقاما جيدة تبين حجم الاستثمار في مجال الإسكان والتقدم الحاصل في سبيل تيسير السكن الاجتماعي للفئات الفقيرة.

ففي سنة 2006 بلغ حجم الأرباح الصافية في الاستثمار بهذا المجال 31.7 مليار درهم (3.89 مليارات دولار)، أي بنسبة نمو بلغت 3.7 % مقارنة مع العام 2005. واستطاع قطاع العقارات والأشغال العامة تشغيل أكثر من 812 ألف شخص، أي نسبة 8.2% من القوى العاملة، خلال العام 2006.

وذكرت الوزارة أيضا أن استهلاك مادة الحديد سجل نموا حجمه 71.3% بين العامين 2002 و2006. كما أن المعدل السنوي للمساكن الجديدة هو 90 ألف سكن جديد.

غير أن الوزارة التي رفعت شعار 100 ألف وحدة سكنية اجتماعية جديدة للقضاء على مدن الصفيح لم تنجح في تحقيق وعودها، وألقى الوزير توفيق أحجيرة بالمسؤولية واللائمة على رؤساء الجماعات المحلية الذين غلبت عليهم الحسابات الانتخابية والخوف من التصويت العقابي في الانتخابات المقبلة.
 
إسمنت
ونظرا لقلة إنتاج الإسمنت وارتفاع ثمنه خلال الأشهر الماضية، ولكسر الاحتكار الفرنسي له، شهد المغرب إقامة ثلاث وحدات لصناعة الإسمنت.
 
وإلى جانب المستثمرين المغاربة ينشط في مجال الإسكان مستثمرون عرب، أشهرهم المجموعة الإماراتية (القدرة) التي ستنشئ بشراكة مع مجموعة الضحى المدينة الجديدة لوكوس بتكلفة تبلغ 1.2 مليار درهم (144 مليون دولار).
 
الغلاء الفاحش
ورغم إقبال المغاربة والأجانب على شراء العقار والسكن، فإن أهم تهديد لهذا القطاع هو الغلاء الفاحش في الأسعار. ونظرا لانعدام وجود سقف محدد لأثمان العقارات تتضافر عدة شروط لرفع الثمن، منها زيادة الطلب وتبييض الأموال بشراء العقار من قبل تجار المخدرات، وسهولة الحصول على قروض السكن.

في الدار البيضاء مثلا ارتفع ثمن السكن الاجتماعي من 200 ألف درهم (حوالي 24 ألف دولار) إلى 400 ألف درهم خلال أقل من سنة. وهذه الظاهرة تشهدها المدن المغربية الكبرى كمراكش ومكناس وفاس وطنجة والرباط. ولا يتوقع الخبير نجيب البكاي مدير الوكالة البنكية القارية "وفا للعقار"، أن ينهار سعر العقار بالمغرب، بقدر ما يتوقع عودته إلى الوضع العادي، لكن بعد مضي موسم الصيف الحالي الذي يشهد إقبال المهاجرين المغاربة على شراء مساكن لهم بالمغرب.

المصدر : الجزيرة