مليون وحدة سكنية للقضاء على أزمة السكن بالجزائر
آخر تحديث: 2007/7/19 الساعة 22:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/19 الساعة 22:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/4 هـ

مليون وحدة سكنية للقضاء على أزمة السكن بالجزائر

مشاريع البناء الجديدة منتشرة بمناطق عديدة بالجزائر (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر

تشهد الجزائر طفرة نوعية في مجال الإسكان من خلال تطبيق برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الرامي الى إنجاز مليون وحدة سكنية. يمتد البرنامج على مدى السنوات الخمس القادمة بمعدل 200 ألف مسكن في السنة.

وقد تم بناء 475 ألف وحدة حتى الآن ليتبقى نحو 525 ألف وحدة في طور الإنجاز. وتسعى لجنة الإسكان بالمجلس الشعبي الوطني (البرلمان) لمتابعة ما يتم إنجازه، والتأكد من مطابقة الأرقام لما يتم تحقيقه على أرض الواقع من خلال الدور الرقابي المنوط بالنواب.

الاستثمارات الأجنبية
وأكد رئيس لجنة الإسكان في تصريح للجزيرة نت أن اللجنة تسعى لعقد يوم برلماني حول السكن بالجزائر، وبالأخص المراقبة الميدانية لمشروع المليون سكن.

وأشار لزرق بطاهر إلى أن هذا البرنامج يهدف إلى الوصول لأعلى مستويات الأمان في مواصفات المساكن الجديدة، ولتجنب تكرار النتائج الكارثية لزلزال بومرداس عام 2003.

كما تحدث عن دور المستثمرين المحليين في مجال البناء والذين قال إنهم  يساهمون بحوالي 80% من العمل فيه خاصة وأن الإدارة منحتهم كل التسهيلات للنهوض بقطاع السكن، ويشار هنا إلى أن الوكالات العقارية استفادت من أراضي تابعة لأملاك الدولة عن طريق التنازل.

وعبّر البرلماني الجزائري عن أسفه بسبب ضعف الاستثمارات الأجنبية في قطاع الإسكان رغم التسهيلات التي تقدمها الدولة.

ويطرح لزرق إشكالية من زاوية محدودي الدخل، حيث يبلغ الحد الأدنى للراتب الشهري 12 ألف دينار( 160 دولارا) مما يقلل من خيارات المواطن البسيط في شراء سكن ودفع أقساط شهرية.

آثار زلزال بو مرداس وغياب مواصفات الأمان لا يراد لها أن تتكرر (الجزيرة نت)

كما يقترح مراجعة المعايير الخاصة بتوزيع المساكن الإجتماعية جراء شكاوي المواطنين التي تتعالى في كل مرة أثناء توزيعها. وينطبق الحال ذاته على المساكن الريفية "إذ أن هناك مناطق بحاجة لـ10 آلاف مسكن تحظى فقط بـ5 آلاف وهذا لعدم دقة معاييرالتوزيع".

أزمة البطالة
وقد أنشأت وزارة السكن شبكة معلوماتية تحمل أسماء المستفيدين من المساكن بكل تصنيفاتها من أجل الحد من استفادة الشخص الواحد بأكثر من مسكن.

وشدد بطاهر على ضرورة القضاء على هذه الظاهرة والتحايل على قواعد التوزيع بغرض البيع على حساب المستحقين الحقيقيين، مشيرا إلى أنه تم القضاء على أزمة السكن على الأقل بنسبة 50% حيث استفاد أكثر من 450ألف مواطن من المشروع.

ومما يجدر ذكره أن مشروع المليون وحدة سكنية موزع بما يتماشى مع دخل  المواطن وحاجيات المناطق العمرانية على أساس 61% للمدن و39% للسكن الريفي.

ويحتل هذا الأخير حصة الأسد من خلال إعانات الدولة المخصصة للمواطنين بهدف الحد من النزوح الريفي باتجاه المدن. ويمثل السكن التساهمي المخصص للشرائح ذات الدخل المتوسط نسبة 23% من إجمالي المشروع، في حين يقدر السكن الإجتماعي بالإيجار بـ29% وهو موجه للأسر ذات الدخل الضعيف.

وإذا كانت الأرقام تعكس نجاعة المشروع فإن بطاهر أكد أن تجاوز أزمة السكن مشروط بتحسن الوضع الاقتصادي، والقضاء على البطالة حتى يتسنى للمواطن دفع المستحقات المالية. وأشار رئيس لجنة الإسكان في الوقت ذاته إلى أن الدولة فتحت مؤخراً مجال العقار للقطاع الخاص بعد أن كان حكراً على الدولة منذ الاستقلال عام 1962.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: