لم تكن الهوة بين الأثرياء والفقراء يوماً بهذا الحجم في بريطانيا الأربعين عاماً الماضية، إذ يعيش عدد متزايد من الأشخاص تحت عتبة الفقر.

وكشفت دراسة نشرت اليوم أجرتها مؤسسة جوزف راونتري الخيرية أن العائلات التي تعيش في المناطق الراقية أصبحت أكثر ثراء من باقي المجتمع بشكل عام، وبفارق كبير.

كما تغيرت الجغرافيا الاجتماعية في بريطانيا مع انفصال أكبر بين الميسورين وغيرهم، بحيث أصبح بعض أغنياء لندن وجنوب شرق بريطانيا منقطعين كلياً عن الفقر.

وكشفت الدراسة التي تجري مقارنة بين بيانات تعود إلى عامي 1968 و2005 أن فرص عيش الأسر الفقيرة والغنية والمتوسطة جنباً إلى جنب تضاءلت بين 1970 -2000، فقد انتقل الأثرياء للعيش في ضواحي المدن الكبرى.

كما أن حجم الثروة الوطنية التي باتت بين أيدي الطبقات الغنية ازداد منذ 1991، إذ أن 1% من أغنى البريطانيين كانوا يملكون 17% من الثروة الوطنية وهو الرقم الذي وصل إلى 24% عام 2002.

وبين عامي 1990 و2005 ازداد عدد الفقراء في بريطانيا حتى وإن تراجع عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع، وفي بعض المدن يعيش نصف الأسر تقريباً تحت عتبة الفقر.

وقال مايكل أورتون أحد واضعي الدراسة إن من المتفق عليه أن يتقاضي أصحاب بعض الوظائف رواتب أعلى من غيرهم، لكن الفارق بين أصحاب الدخل المرتفع والمحدود أكبر من اللازم في رأي الناس.

المصدر : الفرنسية