انخفاض متواصل للفرنك السويسري أمام اليورو
آخر تحديث: 2007/7/17 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/17 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/3 هـ

انخفاض متواصل للفرنك السويسري أمام اليورو

 
واصل سعر صرف الفرنك السويسري هبوطه أمام اليورو اليوم الثلاثاء ليسجل أدنى مستوياته خلال عام، حيث بلغ اليورو فرنكا واحدا وستة وستين سنتا بسوق التعاملات المالية بزيورخ، ليفقد الفرنك 11.5% من قيمته أمام اليورو منذ عام 2002.
 
ويعود السبب الرئيس لهذا الانخفاض إلى ضعف الفوائد على سندات الاستثمارات الفدرالية التي وصلت إلى 3.21% على مدى عشر سنوات، في حين وصلت نسبة الأرباح على سندات الاستثمار الألمانية الاتحادية إلى 4.63% بينما تمنح سندات استثمار الخزينة الأميركية فوائد تصل إلى 5.24% عن نفس الفترة الزمنية.

وكانت النتيجة الحتمية هي تخلص المستثمرين من سندات الفرنك بشراء اليورو وسندات استثمار الخزينة الأميركية أو الاستثمار العقاري في البلاد، مما أدى إلى تدهور سعر العملة السويسرية مقابل اليورو إلى هذه النسبة.
 
مودعون رابحون
في المقابل استفاد الموعدون باليورو بالمصارف السويسرية من ضعف قيمة الفرنك، وقاموا بشراء 400 مليار فرنك خلال الثلث الأول من هذا العام -حسب بيانات المركزي السويسري- في حين بلغت أرباح حاملي الأسهم باليورو منذ عام 2002 وحتى اليوم إلى 13% بسبب فارق سعر العملة.

ومن العوامل الهامة التي قادت إلى ضعف سعر الفرنك الدور الذي لعبته السياسات المالية بكل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا في دعم اليورو، مع بدء برامج إصلاح اقتصادي واسعة النطاق بتلك الدول.

ويتزامن هذا مع تراجع أداء الاقتصاد الأميركي بشكل واضح في النصف الأول من هذا العام، وانخفاض سعر صرف الدولار عالميا مقابل العملات الرئيسية حيث وصل سعره إلى فرنك واحد وعشرين سنتا ليواصل هبوطه منذ بداية العام.

"

من العوامل الهامة التي قادت إلى ضعف سعر الفرنك الدور الذي لعبته السياسات المالية بكل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا في دعم اليورو مع بدء برامج إصلاح اقتصادي واسعة النطاق بتلك الدول
"


سلبيات وإيجابيات
وقد اختلفت ردود فعل الدوائر الاقتصادية على هذه الظاهرة فهناك من يؤيدها لأنها تساهم في رفع نسبة التصدير، وتجذب المزيد من السائحين سيما من منطقة اليورو، وتحافظ على بقاء الفرنك فوق أراضيه من خلال الإقبال على السياحة الداخلية حيث سجلت الفنادق وشركات السياحة والخدمات المتعلقة بها موسما إيجابيا منذ الشتاء مع توقع بأن يتواصل حتى خريف هذا العام.

ومن شأن هذه التوجهات أيضا أن ترفع القوة الشرائية بالأسواق السويسرية لتستفيد منه قطاعات تجارية مختلفة مثل السلع الاستهلاكية والساعات والملابس، وقطاعات الخدمات ذات العلاقة مع الاتحاد الأوروبي. ويعتقد بعض المراقبين أن هذا سيساعد على تحقيق معدلات نمو اقتصادي جيدة  قد تصل إلى 2.7% حتى نهاية العام.

ويعتقد آخرون أن ضعف سعر صرف الفرنك سيؤدي إلى هروب المودعين الأجانب من المصارف السويسرية، إذ تعطي قوته أمام العملات الأجنبية الرئيسية نوعا من الضمان للمستثمرين والمودعين. لكن هذه المخاوف لا تبدو واقعية – حتى الآن– إذ يواصل مؤشر سوق الأوراق المالية في زيورخ ارتفاعه منذ بداية العام مما يعني أن ضعف سعر الفرنك لا يشكل ظاهرة مخيفة حسب رأي البعض.
 
لكن حركة السحب والإيداع بالمصارف السويسرية لم تعط حتى اليوم أية مؤشرات على تحويلات كبيرة إلى الخارج، فقد استقرت ودائع بقيمة 1000 مليار فرنك من دول الاتحاد الأوروبي بالمصارف السويسرية من بينها 900 مليار بسوق الأوراق المالية والبقية في عمليات ائتمان ومداولات تجارية.
 
لكن السلبيات الأكيدة لضعف الفرنك تتمثل في ارتفاع أسعار المنتجات المستوردة سيما المحروقات والمواد الخام والسيارات والمنتجات الغذائية مثل الخضراوات والفواكه، مما قد يدفع المصرف المركزي إلى رفع أسعار الفوائد بالربع الأخير من هذا العام بنسبة 0.25%.
المصدر : الجزيرة