الانتظار الطويل للشاحنات أمام المعابر تحول لإغلاق للمعابر (الجزيرة نت-أرشيف)

على بعد كيلومترات من غزة تقبع نقاط العبور الرئيسية لإسرائيل ومصر حيث البوابات المغلقة وصالات الانتظار الفارغة منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة في 14 يونيو/ حزيران.

ورغم أن الحصار على قطاع غزة -الذي يقطنه 1.5 مليون نسمة- لم يصل لحد عزله تماما عن العالم الخارجي، فإن منع مرور المسافرين والصادرات بحيث لا يسمح إلا بدخول إمدادات محدودة لقطاع الأعمال جعل مسؤولي الأمم المتحدة يحذرون من كارثة إنسانية.

وفي الأسبوع الماضي قالت الأمم المتحدة إنها ستعلق جميع مشروعات البناء في قطاع غزة بما ذلك المساكن والمدارس والخدمات العامة مثل المنشآت الصحية لعجزها عن استيراد مواد البناء عن طريق إسرائيل.

ورغم سماح إسرائيل بوصول شحنات من المعونات الدولية تضم مواد غذائية وأدوية وبعض السلع الأخرى لغزة، فإنها ترفض التعامل مع مسؤولي حماس من أجل فتح المعابر الرئيسية أمام حركة الشحن والركاب، وهي ضرورة لقيام معاملات تجارية كاملة.

واعترف المسؤول في حماس سامي أبو زهري بوجود أزمة اقتصادية وأنحى باللائمة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس الموجود في الضفة الغربية لرفضه المساعدة بإعادة فتح المعابر التي كان يديرها في السابق مسؤولون موالون لفتح في غزة بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي.

واقترحت حماس السماح لأنصار فتح أو ممثلين من القطاع الخاص بإدارة المعابر سعيا لإعادة فتحها، ولكن أبو زهري قال إن عباس وإسرائيل رفضا ذلك.

في المقابل حمل وزير الإعلام رياض المالكي حماس وحدها مسؤولية مشاكلها وانتقد سلوك النشطاء الذي استولوا على المناطق المحيطة بالمعابر بعد طرد قوات فتح الشهر الماضي.

آمال خادعة
محطة وقود بلا زبائن (الجزيرة نت-أرشيف)

ويأسف رجل الأعمال مصطفي مسعود لانهيار آماله في انتعاش الأعمال عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة في عام 2005.
 
ويقول مسعود إن الحصار المفروض على حماس يوقف تنفيذ مشروعات صمم أحدها لتفادي تكرار فيضان مياه الصرف الذي راح ضحيته أربعة غرقى.

وقال مسعود إن رجال الأعمال يشعرون بالخديعة نتيجة التحولات منذ الانسحاب الإسرائيلي قبل عامين، وأضاف أنهم توقعوا تحسن الوضع الاقتصادي وزيادة دعم الدول المانحة، لكن ما حدث هو العكس، حيث إغلاق كامل وحصار ضد البضائع ورجال الأعمال. وأضاف أنه استغنى عن 60 عاملا في مشروعين وخفض أجور آخرين.

وقال مدير مصنع الكرتون التابع لمسعود رفيق صالحة إنه بسبب إغلاق المعابر فقد 30 شخصا عملهم لأننا غير قادرين على استيراد مواد خام.
 
وتابع.. بينما كنا سابقا قادرين على التنبوء بما سيحدث، نفتقد اليوم الرؤية الواضحة للمستقبل، وهذا قد يؤدي إلى إغلاق مصانع بالكامل وانهيار شركات.

المصدر : رويترز