مراكش قبلة السياح الفرنسيين (الجزيرة-أرشيف)

عزا عاملون في قطاع السياحة في مراكش التراجع في الشهرين الأخيرين إلى تفجيرات الدار البيضاء.
 
فيما اعتبر آخرون أن سبب الانخفاض متعلق بانشغال الفرنسيين بالانتخابات الرئاسية، حيث يتصدر الفرنسيون زوار مراكش.
 
وقال رئيس إحدى وكالات السفر في مراكش الناشط في جمعيات سياحية بالمدينة خليل ماجدي إن إعلان المغرب لحالة التأهب القصوى يشغل بالنا لأن قطاع السياحة حساس ومن شأنه التأثر بإعلانات كهذه.

وأضاف ماجدي "سجلنا انخفاضا في مايو/أيار وكذلك في يونيو/ حزيران، والآن لا أقول إننا قلقون لكن لا يجب التقليل من أهمية هذا الانخفاض".

واعتبر مدير شركة نقل سياحية يدعى محمد العلوي أن إعلان حالة التأهب القصوى الأسبوع الماضي ليس بالجديد، فهي معلنة منذ أحداث الدار البيضاء في أبريل/ نيسان الماضي.
 
وقال العلوي إن الأحداث وإن أثرت على الرحلات المنظمة، لكن غالبا ما يأتي السياح بمبادرات فردية.

وفسر مدير المكتب المغربي للسياحة عباس العزوزي انخفاض مايو/ أيار بارتباط السوق السياحية في مراكش بالسوق الفرنسية، وقال إن هذا الانخفاض كان ظرفيا بسبب الانتخابات الفرنسية.



نفي حكومي
ونفى مسؤولون تأثير إعلان حالة التأهب في المغرب على عدد السياح الوافدين بصفة عامة وعلى مراكش بصفة خاصة.

ووصف رئيس الاتحاد المغربي للسياحة جليل بن عباس التعارجي إعلان المغرب حالة التأهب القصوى بأنه موقف مسؤول وشفاف.

وقلل التعارجي من أهمية أي تأثيرات لإعلان حالة التأهب، ورفض التعليق على انخفاض عدد السياح المتوافدين على مراكش في مايو/ أيار.
 
وقال مسؤول رسمي في قطاع السياحة بمراكش طلب عدم نشر اسمه إن الانخفاض حاصل والسلطات ترفض نشر أرقام في هذا المجال.
ساحة عامة في مدينة مراكش

وأضاف أن هذا الانخفاض ظرفي حيث يحتسب تأثير الانتخابات الفرنسية على توافد السياح الفرنسيين على المدينة.

وقال إن أحداث الدار البيضاء في أبريل/ نيسان قد تكون أسهمت أيضا في انخفاض عدد السياح، لأنها خدشت صورة المغرب.



استثمارات
وشهدت مراكش استثمارات في السياحة قدرها مليارا دولار في العام الماضي، وقالت إحصاءات وزارة السياحة المغربية إن عدد الليالي السياحية في مايو/ أيار الماضي في مراكش سجل ارتفاعا نسبته 1% فقط مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، وهي نسبة منخفضة مقارنة مع حجم الاستثمارات الذي شهده القطاع.

وتستقطب مراكش وحدها نحو 1.5 مليون سائح سنويا، بينما قال المغرب إنه سجل العام الماضي أعلى نسبة توافد عليه مع قدوم 6.5 ملايين سائح.

ويسعى المغرب الذي لا يملك مصادر طاقة ويزداد عجزه التجاري لجعل السياحة قاطرة للتنمية، فهي المصدر الرئيسي للعملة الصعبة إلى جانب تحويلات المغاربة في المهجر.

وبدأ المغرب منذ العام 2001 خطة لجذب 10 ملايين سائح بحلول العام 2010 ببناء منتجعات سياحية وفنادق وتهيئة شواطئ، كما وقع في 2004 اتفاقية "السماء المفتوحة مع الاتحاد الأوربي".

المصدر : رويترز