مصنع للبلاط متوقف عن العمل تماماً نتيجة نقص المواد الخام (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
تهدد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التي تمنع دخول البضائع والمواد الخام إلى غزة منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليها قبل شهر، بانهيار القطاع الصناعي وتكبيده خسائر مالية فادحة.
 
فسلسلة الإجراءات الإسرائيلية التي كان آخرها شطب سلطة الجمارك الإسرائيلية من حاسوبها الرموز التجارية المعرفة للبضائع الفلسطينية الواصلة إلى غزة عبر الموانئ الإسرائيلية، تنذر حسب مراقبين وحقوقيين إسرائيليين بشطب اقتصاد غزة عن الخارطة.

وقال رئيس اتحاد الصناعات المعدنية فؤاد السمنة إن إغلاق المعابر واستمرار حجز كميات كبيرة من البضائع المستوردة في الموانئ الإسرائيلية، سيشل أنشطة مختلف القطاعات التشغيلية والإنتاجية.

وأضاف أن أصحاب المصانع والشركات في غزة لم يعد بمقدورهم الصمود أمام هذا الوضع لفترة تزيد على الأسبوعين، مشيراً إلى أن قطاعات الخياطة والبناء والإنشاءات وغيرها توقفت عن العمل بالكامل.

وأوضح السمنة أن إقدام السلطات الإسرائيلية على إلغاء الرموز التجارية التي تعرف البضائع الفلسطينية، سيحرم رجال الأعمال وأصحاب المصانع من الاستيراد المباشر للمواد الخام والسلع من مواطنها الأصلية في دول العالم. وسيترتب على ذلك اضطرار الشركات الفلسطينية للاعتماد على الموردين الإسرائيليين في جلب هذه البضائع.
فؤاد السمنة رئيس اتحاد الصناعات المعدنية (الجزيرة نت)

وأشار في حديث للجزيرة نت أن الإجراء الإسرائيلي الجديد من شأنه مضاعفة تكلفة البضائع وارتفاع أسعارها إلى حدود جنونية تفوق كثيراً مقدرة المستهلك الفلسطيني على شرائها.

ويرى رئيس الاتحاد أن اقتصار الاحتلال على إدخال أربعة أصناف من المواد الأساسية المتمثلة في أنواع محددة من المواد الغذائية والوقود والأدوية والأعلاف هي لإبقاء سكان غزة على الحياة فقط.

بداية الانهيار



ويشير تقرير مركز حقوقي إسرائيلي يعنى بمراقبة حرية الحركة على المعابر، إلى أن القطاع الصناعي في غزة بدأ بالانهيار نتيجة نقص المواد الخام الممنوعة من الدخول.
 
وأوضح المركز القانوني للدفاع عن حرية الحركة (مسلك) أن نقص المواد الخام تسبب في إغلاق 2900 مصنع من أصل 3900 مصنع يعمل في غزة، كما تسبب في فقدان 30 ألف عامل لمصادر رزقهم التي تعيل نحو 210 آلاف فرد.
 
وانتقد التقرير إمعان إسرائيل في سياسة ضرب اقتصاد غزة وإغلاق حدودها أمام مرور الأفراد والبضائع، وتحول أعداد متزايدة من سكان غزة إلى معتمدين على مساعدات الوكالات الإنسانية الدولية والمؤسسات الاجتماعية الدينية.

وترى مديرة "مسلك" ساري باشي أن إسرائيل تحاول من خلال ممارسة الضغوط على أكثر من 1.4 مليون من الرجال والنساء والأطفال، تحقيق مكاسب سياسية والاستفادة من معاناتهم لتقويض سيطرة حماس على غزة.

وأضافت باشي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن سياسة العقاب الجماعي التي يتم تطبيقها في غزة تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، لافتة إلى أن تدمير قطاع غزة من شأنه أن يزيد الاعتماد على العناصر المتشددة.

ودعت الحقوقية الإسرائيلية حكومة تل أبيب إلى فتح معبر المنطار التجاري، والعمل مع أطراف فلسطينية ودولية للتنسيق من أجل فتح المعبر واستئناف تحرير البضائع التجارية المتجهة إلى غزة، وتمكين سكان القطاع من تصدير البضائع عبر المعابر.

المصدر : الجزيرة