إدارة شؤون الدم بوزارة الصحة متهمة أيضا في القضية (الجزيرة)
شغلت قضية أكياس الدم الفاسدة المتهم فيها كل من وزارة الصحة وشركة هايدلينا المصرية الرأي العام في مصر ليس بسبب رائحة الفساد التي تفوح منها فحسب، ولكن لأنها تمس صحة المواطنين أيضا.
 
كما أن الحقائق اختلطت في هذه القضية وتشابكت المصالح بسبب وجود أطرافها في مجلس الشعب (البرلمان) وتقلدهم مناصب في الحكومة أو بامتلاكهم شركات تتعامل مع الدولة.
 
جاء ذلك بعدما قام النائب العام المصري الاثنين الماضي بإحالة كل من رئيس شركة هايدلينا عضو مجلس الشعب (البرلمان) عن الحزب الوطني الحاكم هاني سرور ومدير الإدارة العامة لشؤون الدم بوزارة الصحة حلمي صلاح الدين، إلى محكمة الجنايات.
 
العضو السابق بالبرلمان المصري أبو العز الحريري قال للجزيرة إن هذه جناية بالفعل وليست قضية تربح لأن منتجات الشركة تسببت بشكل مباشر في الإضرار بصحة عدد من المواطنين.
 
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن التحقيقات اتهمت مسؤولي هايدلينا بالخداع والغش بسبب تقديم عينة ليست من إنتاج الشركة لإتمام الصفقة مع وزارة الصحة، ولذلك جرى اتهام إدارة شؤون الدم بالوزارة لانتهاكها القواعد القانونية ومعايير المزايدات إضافة إلى المواصفات القياسية المصرية في هذا الصدد.
 
وأضاف المراسل أن هذه القضية تسلط الضوء على التداعيات السلبية لما يصفه البعض بظاهرة زواج السلطة بالثروة التي كرسها عدد من رجال الأعمال إلى معترك العمل السياسي دون مراعاة لتضارب المصالح.


 
وكان المستشار علي الهواري المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة بمصر قال في مؤتمر صحفي الاثنين إن التحقيقات التي أجرتها النيابة وتقرير الطب الشرعي وباقي التقارير الفنية، أثبتت أن استعمال أكياس الدم التابعة لشركة هايدلينا يؤدي إلى إصابة المرضى بالتسمم البكتيري الذي قد يؤدي إلى حدوث الوفاة، وثبت وجود تسرب سائل منع التجلط من الأكياس كما تبين وجود ست مخالفات أخرى، ما يجعل الأكياس غير صالحة. 


 
وانتهت التحقيقات إلى وجود عدة مخالفات هي إقرار مسؤولي وزارة الصحة والسكان وجميع أعضاء لجان الترسية والبت والفحص بأن ترسية مناقصة توريد أكياس الدم على شركة هاني سرور كانت مخالفة لشروط المناقصة، حيث تمت رغم عدم وجود أي سابقة أعمال لهايدلينا في مجال إنتاج أكياس الدم.

المصدر : الجزيرة