طابور الحصول على القروض في العراق (الجزيرة نت)

 

فاضل مشعل-بغداد
 
استأنفت المصارف العراقية على نطاق واسع عملية الإقراض لأغراض الصناعة والإسكان وكذلك منح قروض غايتها القضاء على البطالة لتنمية المشاريع الصغيرة.


وقال المدير في البنك المركزي العراقي عدنان رشيد إن القروض التي تمنحها البنوك العراقية حاليا كثيرة ومنها التسهيلات المصرفية وقروض للإسكان وأخرى شخصية وهناك نوع يتمثل بالقروض الخاصة بالمشاريع الصغيرة.
 
وأوضح رشيد أن الحصول على قروض المشاريع الصغيرة يتعزز بطلب من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية, وأنها تمنح للكسبة الصغار أمثال الحدادين والنجارين وبقية أصحاب الورشات الصغيرة من الذين يحاولون اجتياز أزمة البطالة بمشروع صغير
 
وأضاف رشيد أن آلافا من المقترضين ومعظمهم من الشبان حصلوا على قروض صغيرة تتراوح بين 10 ملايين و15 مليون دينار عراقي (عشرة آلاف دولار) في عملية إقراض حكومية بدأت منذ ثلاثة أشهر وخصص لها 750 مليون دولار في الموازنة العامة للعام 2007.


تسليف موظفي الحكومة
وبحسب رشيد فإن عمليات تسليف موظفي الحكومة استؤنفت أيضا وتستمر حتى الأول من سبتمبر/أيلول المقبل وذلك بسبب عدم توفر السيولة النقدية الكافية الآن لهذا النوع من التسليف, وإن عمليات الإقراض تتم لمن هم على الملاك الدائم, وتمنح وفقا لسنوات الخدمة.
 
ويحصل من له خدمة تبدأ من سنة إلى خمس سنوات على مليون دينار فيما يحصل على مليوني دينار من له خدمة من خمس سنوات إلى عشر سنوات, أما من تتراوح خدمته في الوظيفة ما بين عشر سنوات إلى خمس عشرة سنة فبإمكانه أن يحصل على ثلاثة ملايين دينار عراقي باستقطاع لا يتجاوز 9% من راتب الموظف.
 
من جانبه أكد أحمد سالم الزبيدي -أحد العاملين في المصرف العقاري- استئناف المصرف عملية الإقراض لغرض بناء وحدات سكنية أو إنشاء وحدات إضافية في المساكن المشيدة سابقا بعد أن كانت توقفت لسنوات.
 
وهذه قروض تتراوح بين 15 و30 مليون دينار عراقي وقد حصل المصرف العقاري على قرض من مصرف الرافدين بقيمة مئتي مليار دينار كدفعة أولى لتعزيز منح القروض المذكورة.
 
كما تمنح المصارف العراقية قروضا لكبار التجار من صناعيين ومقاولين لصالح بناء فنادق ومرافق سياحية بهدف الحصول على فائدة تجارية من تلك القروض تتراوح بين 12% إلى 16% وبحسب مدة القرض طويلا كان أم قصيرا أم متوسطا.
 
ويعترف الخبير الاقتصادي مالك نور الدين -في إطار تقييمه لمسألة منح القروض وصلتها بالوضع المالي للمصارف- بقوله إن هناك الآن معضلة, إذ إن على الجهاز المصرفي أن يعمل وفق أسس السوق، وأن يتحول إلى جهاز فعال من أجل التنمية كما يجب أن تتحول برامج الدعم المصرفي من الدعم الاستهلاكي الواسع النطاق إلى دعم يشمل البرامج الاستثمارية لاسيما في مجال التشييد والإسكان والنهوض الصناعي والزراعي على ألا يغفل استهداف الفقر في العراق.
 
وأضاف نور الدين أنه لا يرى ثمة إمكانية في الجهاز المصرفي بوضعه الحالي أن يكون وسيلة للتنمية وأدائها الأول في فترة قصيرة بأقل تقدير.
 

المصدر : الجزيرة