بنك التسويات الدولية يحذر من الإفراط بالتفاؤل الاقتصادي
آخر تحديث: 2007/6/26 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/26 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/11 هـ

بنك التسويات الدولية يحذر من الإفراط بالتفاؤل الاقتصادي

بنك التسويات الدولية مسؤول عن أنشطة وعمل البنوك المركزية في العالم (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-بازل

حذر بنك التسويات الدولية أسواق المال العالمية من التفاؤل المفرط بشأن مستقبل الحالة الاقتصادية، رغم ما شهده الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة من نمو قوي مفاجئ مع دلائل مشجعة على استمراره وإن كانت هناك بعض المحاذير.

وقال البنك في تقريره الصادر أمس إن اقتصادات العديد من البلدان الصناعية المتقدمة تشهد طفرة واسعة مع استمرار النمو السريع في الاقتصادات الناشئة.

ورغم إشارة التقرير إلى السيطرة على التضخم في العام الماضي، فقد أكد وجود ما وصفها بالضغوط التضخمية الكامنة.

وأضاف أن أسعار السلع الأساسية ارتفعت أكثر من اللازم، مع إقبال شديد على القروض والمشاركة في عمليات استثمارية ذات نسبة مخاطرة عالية، وهي ظاهرة تدعو للقلق. لكنه توقع احتمال تشديد شروط التمويل التي ظلت داعمة لمشروعات النمو وخاصة إذا تزايدت احتمالات حدوث مخاطر تضخمية.

وتطرق التقرير إلى توافق في الرأي بالنسبة لاستمرار الانتعاش الاقتصادي للعام الحالي بشكل عام، لكن النمو الاقتصادي سيكون بوتيرة أبطأ قليلا مما كان عليه عام 2006.

ويرى خبراء البنك أن هناك أدلة متزايدة تدعم هذا السيناريو بسبب وجود انتعاش كلاسيكي في منطقة اليورو واليابان، مع نمو الصادرات مما يؤدي إلى ارتفاع الاستثمار وبالتالي إلى خفض البطالة وارتفاع معدلات الاستهلاك.

أوروبا وآسيا

"
ظهور أوروبا وآسيا أقل اعتمادا على الولايات المتحدة يضع تساؤلات حول قوة الاستهلاك
"
وفي الوقت الذي رأى فيه التقرير أنه أصبح من المسلم به ظهور أوروبا وآسيا أقل اعتمادا على الولايات المتحدة، إلا أنه يضع تساؤلات حول قوة الاستهلاك في تلك المناطق وفي البلدان الصناعية المتقدمة عموما.

ويعتقد أن المقياس الحقيقي لصحة هذه التوقعات هو قدرة هذه الأسواق على احتواء الضغوط التضخمية التضحمية، التي لا تزال ظاهرة للعيان في اقتصادات الدول الصناعية الرئيسية. وليس من الواضح إن كانت معدلات النمو المعتدلة المتوقعة كافية لخفض الضغط على الموارد.

وسجلت اقتصادات الأسواق الناشئة نموا قويا وتضخما معتدلا وفق النتائج المتوفرة طيلة عام 2006 وفي الربع الأول من العام الحالي، ويرجع الخبراء ذلك إلى حسن إدارة اقتصادات تلك الدول لديونها وتدفقات كبيرة من النقد الأجنبي مما أدى إلى وجود فائض في الودائع.

"
الصين أصبحت مستوردة للمواد الوسيطة ومصدرة للسلع النهائية، حيث حرمت هذه السياسة بعض دول المنطقة الآسيوية من عملائها
"

وقال التقرير إن الصين أصبحت مستوردة للكثير من المواد الوسيطة ومصدرة للسلع النهائية، حيث حرمت هذه السياسة بعض دول المنطقة الآسيوية من عملاء لها كان يتعاملون معها بشكل متواصل، لكنه لم يحدد حجم أو نسبة تلك الخسائر.

تقلبات العملة
وأظهرت العملات الأجنبية والاتجاهات الرئيسية في أسواقها خلال عام 2006 والأشهر الأربعة الأولى من 2007 انخفاضا تدريجيا في سعر الدولار وزيادة ملحوظة في قيمة الين الياباني واليورو.

وأشار التقرير إلى أن ثلاثة عوامل رئيسية أدت إلى تطور سعر الصرف هي فروق أسعار الفائدة، وتراكم احتياطيات النقد الأجنبي، والضغط على العملات في المنطقة الآسيوية وفي عدد من البلدان المصدرة للنفط.

المصدر : الجزيرة