اتفقت شركة النفط البريطانية بي بي وشركة برتش فودس المتحدة وشركة المواد الكيميائية الأميركية دو بون على إنشاء مصنع في هل بشمال شرق بريطانيا لإنتاج الوقود من القمح.
 
وستمتلك كل من بي بي وبرتش فودس حصة 45% لكل منهما من المشروع بينما تمتلك دو بون 10%.
 
وقالت الشركات إنها سوف تستثمر 200 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار) في المصنع الذي سوف ينتج 420 مليون لتر من الإيثانول سنويا ابتداء من نهاية 2009.
 
كما ستبني بي بي و دو بون مركزا للبحث لإنتاج بيوتانول عضوي وهو وقود حيوي يصعب إنتاجه حاليا بسبب ارتفاع تكلفته. ويحتوي البيوتانول العضوي على نسبة من الطاقة أعلى من الإيثانول مما يعنى أنه يساعد السيارات في قطع مسافات أكبر بطاقة أقل لكن أداءه لا يزال أقل من الغازولين.

يشار إلى أن الإيثانول أو الكحول الإثيلي يمكن استخلاصه  كيمائيا من غاز الإيثيلين أو عضويا من تخمير عدة أنواع من السكاكر من الكربوهيرات الموجود في المحاصيل الزراعية وبقايا السلييولوز من المحاصيل أو الأخشاب.
 
وقال رئيس قسم السكر في شركة برتش فودس مارك كار إن انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون من الإيثانول المنتج سيكون أقل بنسبة 40% بالمقارنة مع الغازولين حتى عند الأخذ في الحسبان الطاقة المستخدمة في إنتاج الإيثانول.
 
وتتوقع بريطانيا ارتفاع استهلاكها من الوقود العضوي في السنوات المقبلة بسبب الإجراءات الحكومية التي تطالب بضرورة أن يكون 5% من وقود السيارات مستخلصا من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2010.
 
وقال رئيس قسم التكرير في شركة بي بي إيان كون إن مشروع الإيثانول في هل سيكون مربحا طالما أن أسعار النفط في حدود 40 دولارا للبرميل, لكنها تصل حاليا في السوق إلى 70 دولارا للبرميل.
 
ويقول منتقدون إن إنتاج الوقود العضوي يؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء في العالم لكن كار يقول إن الاتحاد الأوروبي إذا توقف عن تقديم الدعم للمزارعين لترك الأرض دون زراعة فإنه بالإمكان إنتاج محاصيل تكفي لمصنعين أو ثلاثة مماثلة في بريطانيا.

وقد ركزت بي بي حتى الآن جهودها على الجيل الثاني من الوقود العضوي الذي يستخدم المحاصيل غير المستخدمة في الغذاء لاستخراج الإيثانول.

ومعنى ذلك أن الحاجة تقل لتحويل الأرض المستخدمة في إنتاج الغذاء إلى إنتاج محاصيل تستخدم في الوقود.

المصدر : رويترز